كلميمة: كشك جماعي خارج القانون يفضح اختلالات التدبير وصمت السلطات

هبة زووم – كلميمة
يطفو على السطح بمدينة كلميمة، التابعة ترابيا لإقليم الرشيدية، ملف مثير للجدل يتعلق باستغلال كشك تابع لممتلكات الجماعة، في واقعة تعكس، بحسب متتبعين، مظاهر اختلال في تدبير الملك العمومي وغياب الحزم في تطبيق القانون.
الكشك المعني كان قد خُصص، في وقت سابق، لأحد الشباب في إطار برنامج لمحاربة البطالة، غير أن المستفيد الأول، وبعد حصوله على وظيفة في القطاع الخاص، لم يُرجع الكشك إلى الجماعة أو يُفسح المجال لإعادة تفويته وفق المساطر القانونية، بل عمد إلى وضعه رهن استغلال شقيقه.
هذه الخطوة تطرح إشكالاً قانونياً واضحاً، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المستغل الحالي لا تربطه أي علاقة تعاقدية مع جماعة كلميمة، في وقت لا يزال اسم المستفيد الأول مسجلاً لدى مصالح الممتلكات.
تعقّد الملف أكثر بسبب صعوبة تحديد عنوان المستفيد الأصلي، الذي يُرجح أنه انتقل للعمل بمدينة طنجة، ما يطرح تحديات إضافية أمام الجماعة في تتبع وضعية هذا الملك واسترجاعه أو تسوية وضعيته القانونية.
ولم يتوقف الأمر عند الاستغلال غير القانوني، بل أقدم المستغل الحالي، حسب المعطيات المتداولة، على توسيع الكشك بإضافة مساحة تقدر بحوالي مترين، في خرق صريح لقوانين التعمير، ودون الحصول على أي ترخيص رسمي.
ما يثير الاستغراب، وفق متابعين، هو أن هذه التجاوزات تتم في شارع حيوي، وتحت أنظار السلطات المحلية، دون تسجيل أي تدخل يذكر لوقف هذا التمدد غير القانوني أو تفعيل المساطر الزجرية المعمول بها.
وجود هذا الكشك في وضعية غير قانونية أمام أعين السلطات بباشوية كلميمة، دون اتخاذ إجراءات واضحة، يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذا الصمت، ومدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الحالات، إذا لم تُعالج بالحزم المطلوب، قد تشجع على تكرارها، وتُكرس نوعاً من الفوضى في استغلال الملك العمومي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات مطالبة بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بظروف تفويت الكشك أو بكيفية استغلاله الحالي، مع ضرورة تفعيل آليات المراقبة لضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.
كما يشدد فاعلون محليون على أهمية إعادة النظر في طرق تدبير الممتلكات الجماعية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، ويقطع مع كل أشكال الاستغلال غير المشروع.
ملف هذا الكشك لا يبدو مجرد حالة معزولة، بل يعكس، في نظر متتبعين، اختلالات أعمق في تدبير الشأن المحلي، حيث يصبح الملك العمومي عرضة للتجاوزات في غياب تتبع صارم ومحاسبة فعلية.
وبين مطالب التدخل العاجل واستمرار الوضع القائم، تبقى ساكنة كلميمة في انتظار خطوات ملموسة تعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتؤكد أن الممتلكات الجماعية ليست مجالاً للفوضى أو الاستغلال خارج الضوابط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد