هبة زووم ـ محمد أمين
أكد مصدر موثوق أنه قد تم نقل الناشط الحقوقي مصطفى خيار، قبل ساعات من مساء اليوم الأربعاء 24 مارس الجاري، لمستشفى مولاي اسماعيل بقصبة تادلة بعد أن أغمي عليه بمعتصمه أمام باشوية المدينة.
وأضاف، ذات المصدر، أن خيار، الذي يعاني من داء السكري، قد تم إخضاعه بالمستشفى المذكور للفحوصات الطبية الضرورية، قبل أن يقوم رفاقه بإعادته إلى معتصمه.
وحذر، مصدرنا، من مآلات هذا الملف، الذي شدد (المصدر) أنها ستكون وخيمة في القادم من الأيام، خصوصا أمام انسداد الأفاق في وجه “خيار” ورفض السلطات المختصة حلحلة هذا الملف الشائك.
وزاد، ذات المصدر، أن الأمور في هذا الملف تسير من سيء إلى أسوأ، محذرا من الخطوات التصعيدية التي يمكن أن يقدم عليها “خيار” والتي تنذر بنتيجة كارثية على الجميع.
ومعلوم أن الناشط الحقوقي مصطفى خيار كان قد استأنف، يوم الخميس 11 مارس الجاري، اعتصامه أمام باشوية قصبة تادلة احتجاجا على إقصاءه من الاستفادة من الأراضي الفلاحية والبقع المجهزة التابعة لقبيلة أيت الثلث التي ينتمي إليها.
وكان مصطفى فجلي رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بقصبة تادلة قد أكد في تصريح لجريدة هبة زووم، في حينه، أن “اعتصام خيار أمام الباشوية يأتي احتجاجا على السلطات الولائية التي نكتثت بعوهدها وانتهكت مضمون المحضر الذي انجز بدائرة الكامون، والذي بموجبه تقدم خيار بطعن لدى المجلس الاقليمي للوصاية على الاراضي السلالية”.
وأضاف فجلي، في معرض حديثه للجريدة، أنه “بعد انتهاء المدة القانونية المحددة في شهر فالسلطات تقدمت بجواب خارج الموضوع، فعوض ما يقولو ما هو القرار لي تخاذ بموجب الطعن التي تقدم به في القرار الذي اصدرته الهيئة النيابية نفاجأ بأقوال وتصريحات مفادها.. صبر وتسنى حتى يخرجو اللوائح.. وإلى بغيتي دير طعن دير طعن في اللوائح، بينما الموضوع أنه قد تقدم بطعن في القرار الذي أصدرته الهيئة النيابية.. لهئا مصطفى خيار استأنف اعتصامه”.
وزاد فجلي قائلا: “ان الجديد في هذه القضية أن صباح يوم أمس استفاق مصطفى خيار على غياب للافتة الموجودة بالمعتصم، وبعد نقاش مع السلطات والاطلاع على كاميرات التصوير تبين من هو الجاني، الذي هو موضوع تحقيق الآن”.
ودعا مصطفى فجلي رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بقصبة تادلة السلطات إلى تحمل مسؤوليتها في هذه الحادثة والكشف عن من دفع الجاني لارتكاب هذا الفعل، مشددا في كلمته أن مصطفى خيار أصلا فهو متنازل لهذا الشخص عما قام به.
وفي سياق متصل، كان الناشط الحقوقي مصطفى خيار قد اتهم البرلماني الاستقلالي “عبد الرحيم خيير” بتسخير بلطجية لمهاجمته بمعتصمه يوم الأربعاء 3 فبراير الجاري، مما عجل بنقله لمستشفى مولاي اسماعيل بقصبة تادلة لتلقي العلاجات الضرورية بعد إصابته بنوبة إغماء نتيجة مضاعفات داء السكري في حينه.
واتهمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع قصبة تادلة، على إثر هذه الأحداث، ما سمتهم في بلاغ لها، تتوفر هبة زووم على نسخة منه، لوبيات فاسدة بتدبير ممتلكات قبيلة أيت الثلث بشكل متحكم فيه من طرف برلماني معلوم، في إشارة للبرلماني الاستقلالي “عبد الرحيم خيير”.
وتأتي هذه الواقعة، في ظل تزايد الاحتقان بقصبة تادلة وارتفاع الأصوات المنددة بتدخل البرلماني في كل صغيرة وكبيرة بالمنطقة وارتباط اسمه في كل الملفات التي تعرفها المدينة، ومن أبرزها صوت القيادي الاتحادي “عبد اللطيف السعداني” الذي اتهم صراحة البرلماني “خيير” بسرقة ونهب فقراء قصبة تادلة.
وكان السعداني قد اتهم في “تويشيته” الثامنة على صدر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي البرلماني “عبد الرحيم خيير” بسرقة ونهب فقراء قصبة تادلة، حيث قال في تدوينته: “إذا رأيتم فقيرا بقصبة تادلة، فأعلموا أن عبد الرحيم بلحسن سرقه ونهب رزقه”.