هبة زووم – حسن لعشير
من بين الظواهر السلبية التي أثارت انتباه المواطنين بمدينة طنجة تلك المتجلية في ظهور متكرر لسيارة من نوع داسيا سوداء اللون تابعة لجهاز القوات المساعدة، وهي تقوم بنقل أبناء مسؤول من والى مدرستهم الخصوصية، وسط مدينة طنجة، فالعملية تتكرر يوميا ٱمام أنظار بعض المواطنين الذين يداومون الجلوس في مقهى توجد أمام تلك المؤسسة، مما أثار انتباههم بشكل يومي لهذه العملية.
وحسب المعلومات التي توصلت بها جريدة “هبة زووم” مفادها أن تلك السيارة تم التقاط صورة لها وهي رابضة أمام المؤسسة التعليمية الخصوصية، يقودها شخص بلباس مدني تنتظر خروج ابن المسؤول من المؤسسة لنقله الى المنزل، ما اعتبره الملاحظين استغلال غير مشروع لسيارة الدولة وفي أوقات خارج العمل الإداري.
هذا نموذج مصغر للعديد من القطاعات التابعة للدولة، فإن المسؤولين بها يقومون باستغلال سيارات عمومية خارج أوقات عملهم لتلبية حاجياتهم الشخصية بلا حياء ولا خجل، مما يؤشر على استهلاكها سنويا مبالغ مالية خيالية في سبيل المحروقات والزيوت والصيانة على حساب المال العام.
وفي هذا السياق علمت “هبة زووم” من مصادر مختلفة أن بعض نشطاء الجمعيات المدنية يطالبون وبالحاح شديد بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لإقامة مجتمع ديمقراطي حداثي، تسوده العدالة الاجتماعية بين جميع الٱفراد، وهي السمة البارزة لضمان استمرارية الدولة على نهج تنموي متقدم، وأداء حكومي متميز ينبذ الفوارق الطبقية ويحقق العدالة الاجتماعية.