بركان: ‘الوزيعة’ جارية لاستفادة مقربين من أكشاك شاطئ السعيدية وإيمان مداح ترفض أن تكون رئيسة صورية وتهدد بالاستقالة

هبة زووم – محمد أمين

من الصعب جدا أن نرسم حدود العلاقة بين الفاعل السياسي والفاعل الإعلامي، لأنها تظل دائما محط تجاذبات يطبعها التوتر تارة والتوافق تارة أخرى بالنظر إلى طبيعة ووظيفة كل واحد منهما.

فالسياسي يرى في الإعلامي فرصة لتمرير رسائله وأفكاره، بل وقناة تواصلية موجهة، في حين يطمح الإعلامي للوصول إلى المعلومة الحقيقية، ولا يريد أن يكون مجرد قناة تواصلية تكتفي بدور الوسيط بين السياسي والرأي العام، وإنما يطمح إلى الذهاب بعيدا من خلال أداء أدوار رقابية على المؤسسات من جهة، وتقييم أداء الفاعل السياسي وكشف ما يريد أن يخفيه من جهة أخرى، وهو ما يجعل علاقة الاثنين يطبعها التوتر ويطغى عليها التجاذب.

ففي الوقت الذي تعيش فيه مدينة السعيدية أزمة غير مسبوقة، وفي ظل تعثر مجلس الجماعة بالسعيدية في إقرار الشفافية، يعمل السياسي على محاولة تطويع الأداة الإعلامية لصالحه لتغطية أخطاءه واختلالاته.

هذا ما أكدته مصادر عليمة لهبة زووم، هذه المصادر أكدت أن نائب الرئيسة المحظوظ منكب هذه الأيام على إعداد “وزيعة” جديدة في الملك العام البحري والعمومي، الأمر هذه المرة يتعلق برخص أربعة أكشاك بشاطئ السعيدية.

ومعلوم أن تصميم تهيئة شاطئ السعيدية له خصوصيته، التي يجب على الجميع احترامها، إلا أن نائب الرئيسة له وجهة نظره، حيث يعمل على التصرف فيه بمعرفته الخاصة كما العادة.

المفاجأة أن أحد الأكشاك يتم إعداده من اجل منحه لصديق نائب الرئيسة، الذي تم منحه سابقا كشكا بالشارع الرئيسي حوله إلى مقهى ممتدة، ونائب الرئيس يضع لمساته من اجل دفتر تحملات على مقاس هذا المحظوظ.

بينما الكشك الثاني فقد أكدت نفس المصادر أن احد أعضاء المجلس المحسوبين على حزب الرئيسة  الذي يدخل في “سمسرة” لصديق له من مدينة شيشاوة  مقرب من الرجل القوي بها، هذا العضو الذي يتوسط لصديقه من اجل نيل كعكة كشك، هو نفسه استفاد من احد الأكشاك بالشارع الرئيسي باسم أحد أقربائه في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات التي تنص على أنه “يمنع كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه، تحت طائلة تطبيق مقتضيات المادة 64 من نفس القانون”.

فيما تؤكد مصادر من داخل الأغلبية عن استياء احد أطرافها من الطريقة التي تسير بها عملية التفويت، بسبب رغبتها الجامحة في أن يكون لها نصيب معلوم من “الوزيعة”.

الخلاصة من كل هذا هو ان نائب رئيسة جماعة السعيدية، مدلل العامل حبوها وعلبته السوداء بالسعيدية، يعمل بجد وصمت من اجل المصلحة الخاصة، ولن تمر هذه الولاية قبل ان يضمن لكل محظوظ مقرب منه مقهى او كشك على حساب الملك العمومي بالسعيدية

رئيسة جماعة السعيدية إيمان مداح ضاقت ذرعا بالترامي على اختصاصاتها، وتهميشها من طرف نائبها ومدير المصالح، مع تحملها التبعات السلبية للمسؤولية التي تطوق عنقها، وتلقيها لانتقادات يومية من طرف ساكنة الجماعة وأعيان القبيلة.

ووفق المصادر فإن تنبيه إيمان مداح، من قبل أعضاء بالمعارضة إلى التبعات القانونية لبعض القرارات التي وقعت عليها دفعها إلى التفكير في الاستقالة أكثر من مرة، سيما ذات الأثر المادي على الجماعة، وقرارات الأمر بالأداء، وتوزيع سندات الطلب، واستعمال سيارات المصلحة، واستغلال سيارات الرئيس، وتوقيع بعض القرارات التي لا تخلو من تبعات قانونية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد