بين الاستقلال والاتحاد الدستوري.. هل سيتخلى عمدة طنجة عن بعض صلاحياته لتسهيل انتخاب نائبه الرابع ولملمة شتات أغلبيته؟
هبة زووم – جمال البقالي
يبدو أن مسلسل منصب النائب الرابع لعمدة طنجة الشاغر لا يزال طويلا وطريقه محفوفة بالمخاطر، بعد أن رفعت الأحزاب المشكلة للتحالف المصلحة الخاصة بدل المصلحة العامة، حيث أصبح شعار “أنا وبعدي الطوفان” هو لسان حال جميع مستشاري الأغلبية، لتدخل مدينة عروش الشمال بلوكاج حقيقي الخاسر الأكبر سيكون المواطن الطنجوي، الذي لا ناقة له وجمل في الحرب الضروس حول المصالح الشخصية المندلعة بين الإخوة الإعداء داخل المجلس.
هذا، وقد أكد مصدر مطلع لهبة زووم أن كلمة السر أو عقدة المنشار في عدم الوصول لاتفاق حول اسم لهذا المنصب هو “التعمير” الدجاجة التي تبيض ذهبا بعروس الشمال، حيث جعلت حرب التوقع بين الأحزاب المشكلة للتحالف، وحتى في داخل الحزب الواحد تخرج إلى العلن.
وقد كانت دورة ماي العادية لمجلس جماعة طنجة المنعقدة، يوم الجمعة 5 ماي 2023، قد بينت بالملموس من خلال غياب أربعة عناصر بارزة في المجلس عن الدورة، ما يفيد أن الصراع بين المحور الثلاثي المسير للمجلس، الذي يتكون من مستشاري حزب الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، لا يزال قائما مع عمدة طنجة منير الليموري، الى جانب الروافد السياسية الأخرى، وذلك حول منصب النائب الرابع للرئيس الشاغر، حيث أصبح الكل يحارب من أجل الظفر به.
ورغم إعلان العمدة الليموري في أكثر من مناسبة، كانت آخرها الندوة الصحفية التي اجراها قبل انعقاد الدورة ببضعة أيام، عن عقد دورة استثنائية في القريب العاجل من المصادقة على منح منصب النائب الرابع للعمدة لأحد المستشارين، حيث خرجت ترسيبات في حينها عن منح الليموري لهذا المنصب لحزب العدالة والتنمية، الذي سرعان ما خرج لينفي هذا الخبر ومؤكدا على أنه غير معني بهذا المنصب، وهو ما أحبط مناورة عمدة طنجة لإبعاد هذا المنصب من التشكيل الثلاثي المسير للمجلس..
وأمام هذه التطورات، فقد تعالت في الآونة الأخيرة اتهامات لعمدة المدينة، من داخل المكتب المسير، بالانفراد بالقرار داخل مجلس المدينة، حيث تصاعدت ضغوطات عدد من مستشاري الأحزاب المشكلة للأغلبية لدفع العمدة الليموري لعقد دورة استثنائية لاختيار شخص لهذا المنصب الشاغر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر الجريدة على أن الأسماء المتداولة لشغل هذا المنصب ستكون حصرا بين الاستقلالي محمد العشيري، بعد أن نجح في نيل موافقة الفريق الاستقلالي لقيادة هذا المنصب، ورضوان الزين عن الاتحاد الدستوري والحركي محمد الشرقاوي، الذي يمكنه استثمار نجاحه الباهر في قيادة فريق اتحاد طنجة لبر الأمان للفوز بهذا المنصب؟؟
وأمام ما يحدث من كولسة، أصبح منصب النائب الرابع للعمدة الشاغر يثير اهتمام الرأي العام بمدينة طنجة، ليشرئب السؤال المحوري في هذا الصدد هل سيقبل العمدة الليموري على التنازل على تفويض التعمير لتسهيل انتخاب نائبه الرابع، وفي حالة رفضه هل ستقبل الأسماء المرشحة وأحزابها القبول بمنصب “خال من الدسم” لطي هذا الملف والتفرغ لحلحلة الملفات الثقيلة التي تشغل بال الطنجويين، أم أن هذا المنصب سيكون وبالا على الجميع ويعمل على تفكيك أغلبية جماعة طنجة ويدخلها في بلوكاج غير مسبوق؟؟ سؤال ستكون الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عنه..