مراكش: غياب تصورات واقعية من طرف المنصوري والوالي قسي لحلو تضع الإقليم في مفترق الطرق

هبة زووم – طه المنفلوطي
المتتبع للمشهد السياسي بمراكش يلاحظ أن هناك خطاب لا يرقى إلى مستوى ما يتطلع إليه المواطن المراكشي، لأنه شديد الارتباط بالحسابات الشخصية، فإذا كان من حق أي منتخب أن يفكر في كسب ثقة المواطنين، فإن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب القضايا الهامشية والسطحية، بل على الانشغالات الحقيقية للمواطنين.

ولا يجب التعامل مع الأمر  كأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر وجميع مواطنين ومنتخبين، يفقدون صوابهم، ودخلوا  في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار والمنتخبين محليا، مطالبين باستلهام التوجيهات الملكية، والارتقاء بالخطاب السياسي الذي يعد عنصرا أساسيا في التقدم بالمسيرة السياسة في مدينة سبع رجالات..

فإذا كان تصاعد وتيرة التدافع السياسي أمرا عاديا في الممارسة الديمقراطية، فإن المتتبع للخطاب خلال الزلزال لكثير من المنتسبين للنخبة الحزبية بمراكش يرى ترديا ملحوظا في أدائها الخطابي، الأمر الذي سيفرز صعوبة مستقبلا، في ظل  غياب تصورات واقعيه، وظهور محدودية العروض السياسية التي تنقصها الدقة والتميز ولا تعكس تطلعات المواطنين وغياب الشجاعة في الدفاع عن المصالح الساكنة، الشيء الذي يدفعنا إلى الجزم بأن التجربة الفاشلة نسبيا لفاطمة الزهراء المنصوري في تدبير جماعة مراكش ستكرر مستقبلا، وعندما نتكلم عن الفشل  فإننا نقصد مقاربة مدبري الشأن الجماعي في معالجة القضايا الحارقة التي تؤرق بال المراكشيين.

الوالي قسي لحلو فشل فشلا دريعا وأدخل مراكش النفق المسدود يصعب الخروج منه نتيجة ضعفه أمام فاطمة الزهراء المنصوري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد