هبة زووم – محمد خطاري
يبدو المشهد المحلي بعمالة الجديدة بعد أكثر من سنة ونصف من تعيين العامل سمير الخمليشي هادئا، مستقرا وسائرا على الإيقاع نفسه الذي ميزه في عهد سايقه الكروج، بل وثابتا في جوهره، لا يوحي بحصول تحولات ذات دلالة من شأنها التأثير الفعال في مجريات التسيير على المستوى المحلي.
المشهد الجديدي منذ تعيين العامل الخمليشي بالنيابة ينطوي اليوم على مفارقة لافِتة للانتباه، فمن جهة ثمة حركية ساخنة من المناقشات متأرجحة بين الحوار والجدية أحيانا، وردود الفعل والملاسنة طورا آخر، لذلك لا يغيب عن المتابع لحال هذا المشهد أن تأرجحا من هذه الطبيعة يعكس بكل المقاييس وجود قدر من الارتباك والتذبذب.
المشهد الحالي بالجديدة أصبح ينم عن الكثير من الافتعال والذاتية، وضعف الصراع والتنافس المؤسسين على الأفكار والبرامج والاستراتيجيات، لهذا السبب لم يفرز تدبير العامل الخمليشي أي نتيجة تذكر، ولم يكن لها أي انعكاس ايجابي على أوضاع المدينة.
نحن إذن أمام حالة من الاستمرارية الموسومة بوجود نتائج دون المستوى المطلوب، إن لم نقل منعدمة، وجهات منقسمة على نفسها، تكتفي بالنقد والاعتراض، وفي أحيان كثيرة لا يجمعها بالواقع أدنى حد من الحوار، علمًا أن الديمقراطية تتعمق وتنضج ويتوسع مفعولها على المجتمع بتحاور كل الفعاليات وتنافسهم على ما يخدم الموطن الجديدي ويرضي تطلعاته.