هبة زووم – محمد أمين
يبدو أن الوافد الجديد على رأس عمالة الناظور يبذل مجهودات جبارة من أجل تحقيق أهداف نبيلة تتماشى وروح المفهوم الجديد للسلطة، وهذا ليس بغريب على مسؤول مشهود له ببياض اليد والنزاهة والخبرة التي راكمها خلال مساره العملي الطويل على مستوى الوظائف التي تحمل فيها المسؤولية بشهادة من عاشروه واشتغلوا معه عن قرب..
إلا أن واقع الحال يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن هذه المجهودات المبذولة سرعان ما اصطدمت بصخرة صماء، قد تنسف كل هذه الأهداف المنشودة في كل لحظة وحين، وتسيء بالتالي للسمعة المهنية والأخلاقية التي وسمت المشوار المهني لهذا المسؤول..
خروقات بالجملة تعتري التسيير المالي لميزانية الإقليم وهو إرث ملعون من مخلفات العامل السابق. فعلى صعيد الجماعات المحلية مواطنون ومنتخب يشتكون من إعفاءات ضريية تعطى من باب الزبونية والمحسوبية وهو ما يجعل الدولة تخسر أموالا كانت ستساهم في الغد في بناء مستشفيات ومدارس… ناهيك عن التلاعب بالصفقات العمومية من أجل الدفع ببعض الشركات إلى الأمام كما هو الحال بإحدى شركات السيارات والتي لا تناقش ميزانية الجماعات المحلية إن كان الأمر يتعلق بهاته العلامة التجارية…
وكما تطرقت إليه هبة زوم في مقالات سابقة، فإن سوء التدبير يهم أيضا أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ينتقد بعض الفاعلين المحليين الميزانية المخولة لمكاتب الدراسات علاوة على عدم تطبيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص فيما يخص الموردين ببرنامج مليون محفظة في حين أن من بين القيم التي ينبني عليها هذا الورش الملكي نجد مبدأ الشفافية…
استغل صاحبنا المرحلة الانتقالية التي تمر منها عمالة الناظور لينبعث من جديد ويطل من تحت أكوام الرماد، ويشرع في حبك خططه الخبيثة، بتنسيق تام مع ثلة من السماسرة والفاسدين…
أساليب التمويه والمكر التي يتقنها صاحبنا لم تقف عند هذا الحد، بل تجاوزت ذلك حينما استغل منصبه لتجييش شبكة من بعض الموالين له الفاسدين، وعمل على تسخيرهم في إعداد أوكار لقضاء الليالي الحمراء له ولزبانيته.
فهل يعلم العامل الجديد بشطحات رئيس قسم الميزانية الشيطانية، أم ان مظاهر المسكنة ولي العنق قد تخفي عنه ذلك، وإذا كان لم يعلم، فهذه مناسبة لكي يعلم أن هذا الأخير يمثل الغصن الفاسد للشجرة المثمرة، ولنا عودة في الموضوع؟؟؟