الدارالبيضاء: التريبورتور بالعاصمة الاقتصادية وسيلة نقل بديلة للمواطنين تنافس سيارات الأجرة والحافلات

هبة زووم – الدار البيضاء
التريبورتو عبارة عن دراجة نارية ثلاثة العجلات، يوفر خدمات متعددة لصالح الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمعوزة وأصبح يشكل دخلا لمن لا دخل له نتيجة الأزمة الخانقة الذي عرفها ويعرفها قطاع التشغيل والنقل بالمغرب، حيث أصبح مغربيا بكل المقاييس بعدما تحول من وسيلة لنقل البضائع والسلع، إلى وسيلة لنقل الأشخاص.
هذه الدراجة غزت معظم أحياء وشوارع مدينة الدارالبيضاء، حيث سرعان ما تفتقت عبقرية وأيادي الصناع المغاربة ليحولوها الى سيارات تعددت استعمالاتها وتنوعت قطاعات تدخلها، عملا بالمثل القائل الحاجة أم الاختراع، دراجات بل سيارات بل هما معا في الماكينة نفسها.
“التريبورتور” الاختراع القادم من العملاق الصيني سرعان ما أضحى مغربيا بامتياز، وتحوّل من وسيلة لنقل البضائع والسلع، إلى وسيلة لنقل الأشخاص، صوب بعض الأحياء الشعبية والهامشية التي غيبتها سياسة مسؤولي الدارالبيضاء من برنامج حافلات النقل الحضري، بينما سيارات الأجرة فتبقى رهينة الحظ وما يملكه المواطن من ثمن التسعيرة في جيبه، وحتى إن ساعفك الحظ بالعثور على طاكسي صغير فبعض السائقين ينقلونك ويتمتمون بين شفتيهم (النغير).
وفي ظل أزمة النقل، وهشاشة الوضعية الاجتماعية للعديد من الأسر وعجز مدبري المدينة عن توفير خطوط لحافلات النقل الحضري لنقل المواطنين صوب الأحياء الهاميشية… ظهر التريبورتور كحل سحري بديل، حيث يصطف مواطنون في طوابير طويلة والبحث على من يقلهم بشكل جماعي خاصة على مقربة من أسواق المدينة، قبل أن يخترقوا قلب المدينة النابض في اتجاه وجهات زبنائهم.
رغم أن القوانين تمنع نقل الركاب إلا برخصة من السلطات، فإن أغلب أصحاب الدراجات المذكورة قاموا بتحويلها من نقل البضائع إلى نقل الأشخاص، مستغلين أزمة النقل والوضعية الاجتماعية، وتسببوا في العديد من الحوادث وعرقلوا السير، مستغلين الفراغ القانوني وغياب الصرامة من طرف الجهات المسؤولة، حيث يتم نقل المواطنين أمام كل مسؤولي المدينة في وقت يخم على الأخيرين صمت القبور حيال هذه الوضعية الاستثنائية بكل المقاييس…
ليبقى التساؤل مفتوحا.. ماهي الوضعية القانونية للتريبورتورات الذين ينقلون المواطنين عوض البضائع بالدار البيضاء؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد