حرب التموقع لملئ المقاعد الشاغرة بجماعة تطوان تنذر بصيف ساخن وتضع المدينة على مهب الريح

هبة زووم – حسن لعشير
أفادت مصادر موثوقة من داخل جماعة تطوان لجريدة “هبة زووم”، أن حرب التوقع داخل المجلس الجماعي أصبحت تندر بصيف ساخن، حيث خرجت إلى العلن صراعات قوية وتطاحنات عنيفة تدور رحاها حول ملء مناصب شاغرة بالمكتب المسير للجماعة الحضرية لتطوان.
تلك المناصب التي بقيت فارغة، إثر سقوط أعضائها في جنايات ثبت تورطهم في قضايا تتعلق باختلاس ودائع زبائن مودعة في وكالة بنكية وأخرى تتعلق بتزوير محررات رسمية والنصب والاحتيال، ومنها ما يتعلق بخروقات عقارية وبيع شقق سكنية أكثر من مرة في ممارسة النصب والاحتيال على عباد الله ، وبسبب الأحكام الصادرة ضد المستشارين والنواب المعنيين، منها ما يتعلق بالإدانة بالسجن والغرامة، وكذا الاعتقال الاحتياطي، والخضوع الى البحث الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بالرباط في قضايا تهم اختلاس أموال عمومية وسرقة حسابات زبائن وكالة بنكية، كان يشرف على إدارتها النائب السادس لمصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان.
كما أوضحت، ذات المصادر، أن مستشارة عن حزب الاستقلال تمت إدانتها في ملف مخدرات، تم التشطيب عليها من المجلس ولم تعد تتحمل أي مسؤولية بالجماعة، وبقي المنصب الذي كانت تشغله شاغرا الى جانب المناصب الاخرى ، فضلا عن الحديث عن أحقية كاتب المجلس بالمنصب الشاغر للنائب السادس، في حين يجري التحضير من قبل البعض لدعم عضو عن حزب الاستقلال، لتعويض النائب نفسه الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي.
ووفق، ذات المصادر, أن السلطات الوصية تتعقب الصراعات الخفية الدائرة حول المناصب الشاغرة بمجلس جماعة تطوان، وسط تتبع لحقوقيين لما جرى من إدانة مستشارة في ملف مخدرات، وإدانة مستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة بالتزوير في محررات رسمية، وإدانة نائب في ملف التوظيف بالمال واستغلال النفوذ، حيث يؤكد أعضاء بالمجلس أن المسؤولية تتحملها الأحزاب التي قامت بتوزيع التزكيات على أساس الأرقام الانتخابية، ولأن الملفات القضائية التي انفجرت أخيرا تتعلق بمعاملات مالية خارج الجماعة، باستثناء اختلاس أموال عمومية تمثلت في ميزانية جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان.
وقرر العديد من الأعضاء داخل المجلس ، لاسيما اخوان بنكيران دعم توجه أصوات معارضة للمطالبة بإعداد مدونة أخلاقيات داخلية، تحدد أسس ومبادئ العمل الانتدابي، وتقوم بتنزيل التعليمات الملكية السامية بتخليق الحياة السياسية، ورفض كل الممارسات المشينة التي من شأنها المساس بالنزاهة والشفافية والمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين الذين اختارهم المواطنون، لتمثيلهم خلال الولاية الانتخابية وخدمة قضايا الشأن العام المحلي.
وكان بعض الأعضاء في الأغلبية وداخل المكتب المسير يرفضون فتح نقاش الأخلاقيات داخل المجلس لاعتبارات متعددة، منها الخوف من تشتيت الأغلبية وتعميق الخلافات بين الأحزاب المشاركة في التسيير، في حين يصر العديد من المستشارين في المعارضة على أن إحداث لجنة للأخلاقيات أصبح ضرورة ملحة، كي يتم إبعاد الشبهات عن المنتخبين الذين يتحملون المسؤولية، والصرامة في إبعاد من تحوم حولهم الشبهات عن تحمل المسؤوليات البارزة، أو تمثيل المجلس في قضايا حساسة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد