بني ملال: مطالب برحيل الوالي الخطيب لهبيل الذي أصبح ضعيفا أمام سطوة لوبيات الهموز بالإقليم

هبة زووم – الحسن العلوي
ما يزال مفهوم الممارسة السياسية في بني ملال ملتبس لدى بعض السياسيين، فهم يربطونها، إما بحجم جمهور الأتباع والمريدين والمطبلين والمزمرين، أو بحجم التمثيل في المؤسسات الرسمية.
الأكثر من هذا وذاك أنهم يعتبرونها فضاء لتحقيق المصالح الشخصية، ووسيلة للتنفيس عن العُقد والأحقاد الشخصية، وغاية لتحقيق نزوة امتلاك السلطة والتحكم، في حين يغيب تماماً عن قاموسهم مفهوم المصلحة العامة التي تؤسس مشروعية العمل السياسي.
نقول هذا الكلام من دون تعميم، مدركين أن “عدم التعميم” هذا لن تستفيد منه إلا قلّة قليلة، تفهم أن للإقليم مصلحة، فلا تنظر إليه باعتباره مجرد “كعكة” قابلة للقسمة، بل فضاء للمشاركة في الجدال حول قضاياه المحورية، ومجال لطرح الآراء والاقتراحات الكفيلة بتحقيق التوجهات العامة.
هذا الانفضاض عن السياسة، نحو “وهم السياسة”، هو ما يترك الحياة السياسية فضاءً لتحقيق المصالح الشخصية، في المال والجاه والنفوذ، لدى الممسكين بزمام الشأن الإقليمي.
بحيث أصبحت الغاية لديهم تبيح الوسيلة، حتى ولو تعلق الأمر بوعود كاذبة تجعل المواطن يشعر بأنها وعود تستصغر ذكائه وتستحمره، فكيف يأتي اليوم حزب تحمل مسؤولية حكومية طيلة سنوات، وكان مكونا لحكومات تعاقبت على تدبير الشأن العام، ولم تطبق يوما ما جاء به أخنوش اليوم من وعود؟
كيف يمكن لحزب عارض مشروع الحماية الاجتماعية عبر وزرائه لاعتبارات ماكرواقتصادية، يأتي اليوم ويقول للمغاربة سنخصص مبلغا شهريا ونرفع من أجرة بعض الموظفين؟ إن الوعود الأخيرة المغرية التي أطلقها حزب الأحرار، تركت مفعولا عكسيا، وبقدر ما ستضر بصاحبها وحزبه، بقدر ما تزيد من خفض منسوب الثقة لدى المواطن في السياسة ككل، فرحمة بهذا المواطن فقد وصل السيل الزبى..
اليوم إقليم بني ملال أصبح يباع في المزاد العلني، وكل هذا يحدث أمام أعين الوالي الخطيب لهبيل، الذي اختار شعار “لا أرى.. لا أتكلم.. لا أسمع”، وهو الأمر الذي دفع لوبيات بعينها بالإقليم للخروج إلى العلن وبدون مواربة لحصد الأخضر واليابس داخل هذا الإقليم؟؟
ما يحدث لبني ملال اليوم يتحمل مسؤوليته كاملة الوالي الخطيب لهبيل، كونه المسؤول الأول والأخير عن وصول بعض الأسماء، الذي كان يعرف قبل غيره فسادها، إلى كراسي المسؤولية، حيث أضاع على الإقليم زمنا تنمويا مهما كان كفيلا بإخراجه من حالة اللايقين الذي يعيش على وقعه اليوم.
ساكنة جهة بني ملال خنيفرة عموما وإقليم بني ملال على وجه الخصوص أصبحت تطالب برحيل الوالي الخطيب لهبيل، كونه “الفقيه لي كانوا يترجاو شفاعتو دخل للجامع ببلغتو”، مؤكدة (الساكنة) أن صمته على لوبيات الهموز بالإقليم وشبكة المصالح التي تكونت بعد انتخابات 8 من شتنبر قد أدخل الإقليم نفقا مسدود يصعب الخروج منه؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد