هبة زووم – الحسن العلوي
في قلب المغرب، تقع مدينة تيفلت، التي تعاني منذ سنوات من التهميش والإهمال، شوارعها مهجورة، وبنيتها التحتية متداعية، وفرص العمل شبه معدومة.
سكان هذه المدينة يشعرون باليأس والإحباط، وهم يتساءلون اليوم: لماذا نحن مهمشون؟ من المسؤول عن معاناتنا المستمرة؟ ومن المستفيد من استمرار مدينة تيفلت كقرية مهمشة؟ أهي السلطة المحلية تعوق النمو؟ أم هي لوبيات محلية تحاربه لمصلحتها في التخلف الضامن للتبعية والولاء الأعمى؟ أم المشكل بنيوي هيكلي تتحمل طبيعة البشر بالمنطقة مسؤوليته؟
قد تكون كل هذه الجهات مسؤولة، كل بنصيب، المفسد والمتكاسل موجودان، ويدل على وجودهما حال المدينة –القرية، نقول هذا الكلام بهذا الوصف، لكون المنطقة مؤهلة بإمكانياتها الذاتية، لترقى إلى مصاف مدينة تنمو بسرعة لموقعها.
فإذا كان المفسدون في هذه الأرض موجودون، ومن أنيطت بـهم مهمة الإشتغال على صالح المنطقة متكاسلون، فإن لم تكن السلطة المحليـة والجماعة المحلية وباقي مصالح الإدارات الأخرى، ومنتخبوا المنطقة من هذا الصنف أو ذاك، فماذا عسـاها تكون، لاهي بالمفسدة ولا هي بالمتكاسلة، فهل هي متفرجة؟
التقينا بالعديد من سكان تيفلت الذين عبروا عن استيائهم من الوضع الذي يعيشونه، وطالبوا المسؤولين بالتدخل العاجل لإنقاذ مدينتهم، يقول أحد المواطنين: “نحن نعيش في مدينة مهمشة، ولا أحد يهتم بمشاكلنا.. نطالب بتوفير فرص عمل للشباب، وتحسين البنية التحتية، ومحاسبة الفاسدين”.
اليوم العامل النحلي يتحمل المسؤولية كاملة عما يقع، لأن كرسي المتفرج لا يليق به كونه المسؤول الأول عن الإقليم ومنسق المصالح الخارجية، أم أن ضعفه أمام قوة عرشان الرجل القوي بالإقليم، يجعله يقف موقع العاجز الذي لا حول له ولا قوة.
وأمام ما يحدث، يمكن القول وبكل ثقة على أن مدينة ـ قرية تيفلت، نموذج للامبالاة والإهمال والتهميش والتخلف… هذه الحكرة، تستحق من الإعلام أولوية الاهتمام، وتعد لسان الشعب بتعرية الهشاشـة بهذا المركز عبر حلقات لاحقة.
إن تهميش مدينة تيفلت ليس مجرد قضية محلية، بل هو انعكاس لخلل عميق في نموذج التنمية الذي يتبعه مسؤولو الإقليم، ويجب على السلطات المركزية والمحلية اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ هذه المدينة قبل فوات الآوان؟؟؟
تعليقات الزوار