تصويت مثير للجدل على قانون الإضراب: غياب واسع وانتقادات لاذعة

هبة زووم – محمد خطاري
في جلسة تشريعية صباح يوم الأربعاء، صادق مجلس النواب المغربي بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك في إطار قراءة ثانية.
وقد حظي المشروع بموافقة 84 نائبا، بينما عارضه 20 آخرون، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
إلا أن ما أثار موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن فقط مضمون القانون، بل طريقة تمريره في ظل غياب لافت لـ 291 نائبا من أصل 395 يشكلون مجموع أعضاء البرلمان.
هذا الغياب الكبير عن التصويت على قانون مصيري كهذا، اعتبره كثيرون دليلا على هوة عميقة تفصل بين السياسيين ومطالب الشارع.
ويأتي اعتماد هذا القانون في سياق تصعيد اجتماعي لافت، حيث خرجت أكثر من 80% من الشغيلة المغربية في إضراب وطني استجابة لدعوات أطلقتها عدة مركزيات نقابية، احتجاجًا على مضامين المشروع الذي ترى فيه تضييقًا على الحق في الإضراب وتقييدًا للحريات النقابية.
ومع ذلك، مضى البرلمان في تمريره بأغلبية ضعيفة وبحضور محدود، ما عزز الشعور لدى فئات واسعة من المواطنين بأن المؤسسة التشريعية باتت بعيدة عن همومهم الحقيقية.
وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بغضب مع هذه المعطيات، معتبرين أن الأرقام تعكس استخفافًا واضحًا بقضايا العمال والشغيلة، بل وذهب البعض إلى وصف الأمر بـ”العبث السياسي”، متسائلين عن جدوى الحديث عن الديمقراطية التمثيلية إذا كان ممثلو الشعب أنفسهم يغيبون عن التصويت على قوانين مصيرية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائمًا: هل يستمر هذا الشرخ بين الطبقة السياسية والمطالب الشعبية، أم أن الضغط الاجتماعي والنقابي قد يفرض نفسه لتعديل المسار؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد