السياحة في خطر بدرعة تافيلالت: أعضاء المجلس الجهوي يطالبون بعقد جمع عام استثنائي لإنقاذ القطاع

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
تعيش جهة درعة تافيلالت أزمة تدبيرية تهدد قطاع السياحة بالمنطقة، حيث تتعالى الأصوات مطالبة بتدخل سريع لتصحيح الأوضاع وإنقاذ هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، تقدم عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الجهوي للسياحة بطلب رسمي إلى رئيس المجلس لعقد جمع عام استثنائي، بهدف مناقشة الاختلالات التي تعتري عمل المجلس.
وفقًا للمراسلة التي اطلعت عليها الجريدة، أشار الأعضاء الموقعون، والذين بلغ عددهم أحد عشر عضوًا، إلى مجموعة من القضايا التي تؤثر سلبًا على عمل المجلس وأهدافه، وعلى رأسها غياب تمثيل المجالس الإقليمية الخمسة للسياحة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للنظام الأساسي للمجلس.
كما لفتوا إلى غياب الاجتماعات الدورية لمجلس الإدارة والجمعيات العامة، ما أدى إلى تراجع الشفافية في اتخاذ القرارات، فضلاً عن غياب توثيق محاضر الاجتماعات.
من أبرز النقاط التي أُثيرت في المراسلة، ضعف الترويج السياحي للجهة، في ظل غياب استراتيجية واضحة للتسويق، وتمثيل غير فعال للمجلس في المعارض الدولية الكبرى مثل مدريد وبرلين وباريس.
هذا الضعف في التنسيق لم يقتصر على الحضور، بل امتد إلى غياب أدوات ترويجية ملائمة لعرض المؤهلات السياحية للجهة.
كما طالب الأعضاء بعدد من الإجراءات التصحيحية، منها إعادة تنظيم الاجتماعات وفق الآجال القانونية، وضع خطة ترويج سياحي تنسق بشكل فعال مع الفاعلين المحليين والدوليين، وتعزيز الشفافية الإدارية من خلال توثيق جميع الاجتماعات وإعداد تقارير دورية.
وقد أبدى أكثر من ثلثي أعضاء المكتب التنفيذي دعمهم الكامل لمضامين المراسلة، وتم توجيه نسخة منها إلى والي جهة درعة-تافيلالت وعمال أقاليم الرشيدية وورزازات، بالإضافة إلى رئيس الجهة.
ويترقب الأعضاء ردًا إيجابيًا من رئيس المجلس، داعين إلى عقد جمع عام استثنائي لمناقشة التقارير الأدبية والمالية، والبحث في سبل تحسين الأداء وتعزيز دور المجلس في تنمية القطاع السياحي بالجهة.
إن الاستجابة لهذه الدعوات قد يكون لها دور حاسم في معالجة الأزمة الحالية، وضمان استمرارية دور المجلس الجهوي للسياحة في دعم القطاع السياحي وتعزيز مكانة جهة درعة تافيلالت كوجهة سياحية رائدة في المغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد