هبة زووم – ياسر غرابي
أصدر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بيانًا استنكاريًا حيال ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” للخبرات الوطنية من صفقة خدماتية في مجال الإعلام والتواصل المتعلقة بمؤتمر السلامة الطرقية الذي يعقد في مدينة مراكش ابتداءً من 18 فبراير 2025.
ووفقًا للمرصد، فإن دعوة إحدى الشركات الأجنبية المقيمة في باريس لتنظيم هذا المؤتمر، والتي تم استبعاد الكفاءات الوطنية في مجال التواصل والإعلام منها، أثارت استغرابًا واستنكارًا شديدًا، خاصة وأن هذا القطاع يحمل بعدًا سياديًا ووطنيًا مهمًا.
واعتبر المرصد أن هذا التصرف يتنافى مع المبادئ الوطنية التي تدعو إلى تعزيز مشاركة المقاولات والخبرات المغربية في مثل هذه الفعاليات الكبرى التي تُنظم على التراب الوطني.
وأضاف البيان أن “عقدة تفوق الخبرة الأجنبية” لا تزال سائدة لدى بعض المسؤولين، وهو ما يشكل تهديدًا للقدرة الوطنية على إدارة الشأن العام والتواصل الداخلي والخارجي في مثل هذه المؤتمرات الدولية.
وذكر المرصد أن هذه الممارسات تساهم في تكريس التبعية الخارجية على حساب الكفاءات المحلية، مما يضعف السيادة الوطنية في مجالات حيوية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإعلام والتواصل.
وأعرب المرصد عن استنكاره الشديد لهذه الممارسات، مؤكدًا أن هذه التصرفات تعارض روح النصوص القانونية التي تنص على منح الأولوية للمقاولات المغربية في الصفقات العمومية.
وطالب بفتح تحقيق شفاف حول ملابسات هذا الاستبعاد، مشددًا على ضرورة تفعيل سيادة القرار الوطني في تنظيم مثل هذه الفعاليات وتفعيل مبادئ الحكامة المالية الجيدة.
كما دعا المرصد المؤسسات الوطنية إلى التصدي لأي محاولات لتهميش الكفاءات والمقاولات الوطنية المؤهلة، مطالبًا بتفعيل آليات للمشاركة الفعلية في إدارة مثل هذه الفعاليات، من أجل ضمان تكافؤ الفرص وتعزيز دور المقاولات المحلية في تحقيق التنمية الوطنية.
وفي ختام البيان، طالب المرصد وزير النقل واللوجستيك بتوضيح الظروف والملابسات التي أدت إلى هذا التصرف الإقصائي، وفتح تحقيق حول نشر خريطة المملكة مبتورة من أقاليمها الجنوبية خلال الترتيبات الأولية للمؤتمر.
تعليقات الزوار