هبة زووم – محمد خطاري
أكد محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على أهمية الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، مشددًا على ضرورة تأمين الجبهة الداخلية وتعزيز الدبلوماسية المغربية إقليميًا ودوليًا، خاصة بعد التقدم المحرز في ملف الحكم الذاتي.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في المجلس الوطني للاتحاد، المنعقد اليوم السبت 23 فبراير بسلا، تحت شعار “دفاعًا عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية”.
القضية الفلسطينية والتضامن المغربي
لم تغب القضية الفلسطينية عن مداخلة الزويتن، حيث أشاد بصمود المقاومة الفلسطينية وإنجازاتها، داعيًا إلى مواصلة الدعم المادي والمعنوي لها، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، ومؤكدًا على أهمية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال.
انتقادات للحكومة بشأن الوضع الاجتماعي والاقتصادي
وفي سياق حديثه عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، اعتبر الزويتن أن انعقاد المجلس الوطني يأتي في ظل تراجع المؤشرات التنموية، خاصة مع قلة التساقطات المطرية وضعف حقينة السدود، مما يؤثر على القطاع الفلاحي بشقيه التصديري والمعاشي.
كما انتقد الارتفاع المستمر في الأسعار، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، وغياب إجراءات حكومية جادة لكبح الغلاء.
وأشار الأمين العام للاتحاد إلى استمرار الاختلالات الحكومية، من بينها بطء إصلاح المنظومتين التعليمية والصحية، وارتفاع معدلات البطالة، خصوصًا في صفوف الخريجين، حيث تجاوزت نسبة البطالة 13.6%.
كما نبه إلى نزيف هجرة الأدمغة المغربية، في ظل غياب سياسات ناجعة لاحتواء الكفاءات داخل الوطن.
رفض تمرير قانون الإضراب دون توافق نقابي
هاجم الزويتن طريقة تعامل الحكومة مع قانون الإضراب، معتبرًا أنه تم تمريره بالأغلبية العددية دون توافق مع الحركة النقابية، وهو ما يشكل، بحسبه، ضربًا لمبدأ الحوار الاجتماعي.
كما انتقد ارتباك الأغلبية الحكومية في تنزيل الإصلاحات الكبرى، بما فيها مدونة الأسرة وورش التغطية الصحية، إضافة إلى ما وصفه بـ”استئثار كل مكون حزبي بالقطاعات التي يديرها”، في سابقة لم تشهدها الحكومات السابقة.
تنسيق نقابي واستعداد لإضراب وطني عام
وأشاد الزويتن بالتنسيق النقابي لحماية ممارسة حق الإضراب، والذي أفضى إلى تشكيل جبهة وطنية تضم فعاليات سياسية وحقوقية ونقابية.
كما أكد دعم الاتحاد للمسيرة الوطنية المرتقبة، والتنسيق المشترك للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، مع التذكير بالإضراب الوطني العام المقرر يوم 5 فبراير 2025، إضافة إلى الندوات الصحفية والبيانات المشتركة الصادرة عن النقابات الداعية لهذا الحراك.
مطالب عاجلة للحكومة
وفي ختام كلمته، دعا الزويتن الحكومة إلى إخراج قانون النقابات قبل قانون الإضراب، وإصلاح منظومة الانتخابات المهنية لضمان تمثيلية عادلة، مذكرًا بالمراسلة التي وجهتها أربع مركزيات نقابية للحكومة بهذا الخصوص.
كما طالب بالإسراع في المصادقة على مشروع قانون مدونة التعاضد، المحتجز بمجلس المستشارين منذ عام 2016، منوهًا في ذات السياق بأداء مستشاري الاتحاد في مجلس المستشارين، وعلى رأسهم خالد السطي ولبنى علوي، في الدفاع عن القضايا الاجتماعية والمهنية.
تعليقات الزوار