بني ملال: احتلال الملك العمومي شبح يخيم على شوارع المدينة أمام سكوت الوالي بنريباك

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تحولت ظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة بني ملال إلى واقع يصعب تجاوزه، حيث أصبحت الشوارع والساحات مستباحة من قبل فئات مختلفة، بعضها من صغار الباعة الباحثين عن قوت يومهم، والبعض الآخر من ذوي النفوذ الذين استغلوا الوضع لصالحهم ببناء منشآت إسمنتية قارّة، ضاربين عرض الحائط كل القوانين المنظمة للمجال العام.
وأمام هذا الوضع، يبدو أن أي محاولة لمعالجة هذه الظاهرة دون تطبيق القانون بشكل صارم على الجميع، ستكون مجرد حلول ترقيعية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى.
ورغم أن المسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات، من سلطات أمنية ومنتخبة ومحلية، إلا أن الواقع يعكس تخلي الجميع عن دوره، ليبقى المواطن هو الضحية الأولى في هذه المعادلة المختلة.
إذ أن استمرار هذه الفوضى يساهم في تشويه صورة المدينة، التي يفترض أن تعكس رقي وتنظيم ساكنيها، لكنها للأسف باتت عنوانًا لانتشار الأسواق العشوائية، والاستحواذ غير المشروع على الملك العام.
الملك العمومي بين المزايدات السياسية وعجز السلطات
لم يعد احتلال الملك العمومي مجرد مشكل اجتماعي أو اقتصادي، بل أصبح ورقة تُستغل سياسيًا خلال الفترات الانتخابية، حيث يتعهد المرشحون بإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة، لكن سرعان ما تتبخر تلك الوعود بمجرد انتهاء الانتخابات.
الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى فقدان الثقة في التغيير، بل وانضم بعضهم إلى قافلة المستولين على الملك العام بحجة أن الجميع متساوون أمام هذا الواقع الفوضوي.
وفي هذا السياق، أقرّ مصدر مسؤول في المدينة بصعوبة القضاء على هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن العديد من المقترحات طُرحت خلال اجتماعات رسمية من أجل احتواء الوضع، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ.
وأضاف المصدر ذاته أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مما يجعل أي محاولة للإصلاح محكومة بالفشل منذ البداية.
فإلى متى سيظل الملك العمومي ببني ملال رهينة الفوضى والتسيب؟ وهل ستتدخل السلطات بجدية لاستعادة هيبة القانون، أم أن الأمر سيبقى على حاله حتى إشعار آخر؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد