العربات المجرورة بالدواب بقلعة السراغنة تهدد التمدن والعامل السماحي مطالب بالتحرك الفوري

هبة زووم – ياسر الغرابي
تعيش مدينة قلعة السراغنة في الآونة الأخيرة حالة من الفوضى الناجمة عن انتشار واسع للعربات المجرورة بالدواب، التي أصبحت تسيطر على شوارع وأزقة المدينة، مما يعكس مشهداً غير حضري ويهدد سمعة التمدن في المدينة.
هذه العربات، التي كانت في البداية وسيلة لكسب العيش، تحولت إلى تجارة مربحة يتم كراؤها بأسعار تتراوح بين 30 و100 درهم لليوم الواحد، وتستخدم لنقل المواطنين وعرض البضائع داخل المدينة.
رغم تدخلات قوات الأمن الوطني لتنظيم السير وضمان سلامة المواطنين، إلا أن جهودهم تصطدم بواقع صعب يتمثل في تقاعس المجلس البلدي والسلطات المحلية في التصدي لهذه الظاهرة.
فما إن يتم حجز إحدى هذه العربات، حتى يظهر تدخل بعض المحسوبين على جهات سياسية لإخراجها، مما يعوق التنظيم ويؤثر سلبًا على الإجراءات المتخذة.
ومن أجل معالجة هذا الوضع المستمر، يُطالب الفاعلون المحليون والمهتمون بالشأن العام من العامل السماحي التدخل الفوري لحل هذه الأزمة، من خلال فرض قوانين تنظم عمل العربات المجرورة بالدواب.
ويجب أن يشمل ذلك وضع آلية قانونية لاحتجاز الدواب، وليس فقط هياكل العربات، نظرًا للتحايل الذي يقوم به أصحابها عبر شراء هياكل جديدة لاستئناف نشاطهم بعد حجز الهياكل القديمة.
إنَّ تزايد هذه العربات بشكل كبير في شوارع قلعة السراغنة يعكس غياب التنسيق بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، مما يعرض المدينة لخطر فقدان طابعها الحضري.
لذا، يتطلب الوضع الحالي تحركًا عاجلًا من قبل العامل السماحي والجهات المعنية لتوحيد الجهود وتنظيم هذه الظاهرة بما يتماشى مع التطور الحضري للمدينة، ويضمن سلامة المواطنين ويحافظ على جمالية المدينة وبيئتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد