م.موريش – الحسيمة
يشهد مركز تصفية الدم بإمزورن وضعًا كارثيًا يعكس صورة مأساوية للإهمال الطبي، إذ يعاني المرضى من غياب الرعاية اللازمة منذ مغادرة الطبيبة الوحيدة التي كانت تشرف على حالاتهم في أواخر الصيف الماضي 2024.
هذا المركز الذي يُعد شريان الحياة للعديد من المرضى الذين يعتمدون بشكل دوري على خدمات غسيل الكلى، أصبح الآن بمثابة ساحة انتظار الموت البطيء.
منذ مغادرة الطبيبة المتخصصة، يعاني المرضى من غياب طبيب متخصص يعنى بحالاتهم، مما يعرض حياتهم للخطر بشكل متزايد. فبدون إشراف طبي مستمر، يظل المرضى في دائرة من القلق والمعاناة اليومية، ويضطر العديد منهم إلى النقل المستمر إلى المستشفيات في حالات طوارئ صحية متكررة نتيجة لتدهور حالتهم.
هذا الوضع يضاعف من معاناتهم الجسدية والنفسية، ويجعلهم يواجهون خطر الموت نتيجة لعدم التمكن من تلقي العلاج الضروري في الوقت المناسب.
هذه الطوارئ المتكررة التي تُحرك سيارات الإسعاف وتُنقل المرضى عبرها إلى مستشفيات بعيدة، تُسلط الضوء على غياب المسؤولية الطبية والمراقبة الفعالة، ما يجعل من هذا المركز مكانًا غير آمن للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة ودورية.
وفي ظل هذه الظروف، تزداد المخاوف من أن تتحول هذه المؤسسة إلى مجرد ذكرى، مع فقدان الأمل في تلقي العلاج الأمثل.
إن الوضع الراهن في مركز تصفية الدم بإمزورن يتطلب تدخلاً عاجلاً من قبل الجهات المعنية بالقطاع الصحي في المغرب، فالمسؤولية تقتضي ضمان توفير رعاية صحية منتظمة للمرضى الذين يعانون بشكل يومي من تبعات مرضهم القاسي.
وفي الوقت الذي يعاني فيه هؤلاء المرضى من غياب الرعاية اللازمة، يبقى الأمل في تدخل الجهات المختصة لتأمين استمرارية هذا المركز وتزويده بالكادر الطبي اللازم، بما يضمن حياة أفضل وأقل ألمًا لآلاف المواطنين.
تعليقات الزوار