هبة زووم – محمد خطاري
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن توجه حكومي جديد يروم إلغاء جريمة الشيك بين الأزواج، وذلك في إطار مراجعة شاملة للتشريعات المرتبطة بالمعاملات المالية بين أفراد الأسرة، خاصة الأزواج، وتحويلها من طابع جنائي إلى قضية مدنية.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن الأمانة العامة للحكومة تواصل اشتغالها على مشروع قانون جديد حول الشيكات، مشيرًا إلى أنه لم يتبق سوى جلسة واحدة قبل أن يُعرض النص النهائي على أنظار المجلس الحكومي للمصادقة عليه.
وأكد الوزير أن من أبرز مستجدات المشروع هو إلغاء المتابعة الجنائية في حالات التعامل بالشيك بين الزوجين، مبرزًا أن الغاية من هذا التعديل هو “إنهاء الطابع الزجري الذي يطال العلاقات المالية داخل إطار الزواج”، وتفادي استعمال آلية الشيك في تصفية الخلافات الأسرية.
وأشار وهبي إلى أن المشروع يتضمن مقتضى يقر بـإسقاط المتابعة تلقائيًا فور أداء الشيك موضوع النزاع، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين أو إلغاء مذكرات البحث الصادرة بحقهم، ما يمثل تحولًا نوعيًا في التعاطي مع الشيك كأداة أداء وليس كأداة للضغط أو الانتقام بين الأزواج.
هذا التوجه التشريعي يأتي في ظل مطالب حقوقية وقانونية متزايدة بإعادة النظر في الطابع الزجري المفرط المرتبط بالشيكات، خاصة في الحالات التي تأخذ طابعًا أسريًا أو شخصيًا، ويُرتقب أن يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والقضائية بمجرد طرحه رسميًا على طاولة البرلمان.
تعليقات الزوار