خنيفرة: العامل أهوران يبدع طريقة جديدة لترييف المدينة بغية الحفاظ على مصالح الدينصورات؟

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في مدينة خنيفرة، يظل السؤال الأهم عالقًا في أذهان الكثير من أبنائها: هل نحن راضون عن واقع مدينتنا؟ هل يعجبنا مشهد الحفر المنتشرة في شوارعنا وأزقتنا؟ هل نجد في إضاءة أعمدة الكهرباء، التي لا تضيء سوى نفسها، بصيص أمل؟ وهل نبتهج برؤية الحدائق الذابلة والمرافق الاجتماعية والثقافية المفقودة؟
الواقع في خنيفرة يعكس مرارة حقيقة التهميش، ويقدم لنا صورة واضحة عن مدينة تشكو من جملة من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى.
من بنية تحتية متهالكة إلى إنارة عمومية ضعيفة، ومن خدمات صحية غير كافية إلى فرص عمل شبه معدومة، أصبحت المدينة تعيش تحت وطأة إهمال مزمن لا يبدو أن له نهاية.
يعد العامل محمد عادل أهوران، في هذا السياق، المسؤول الأول عن هذه الوضعية، حيث تميزت فترة تدبيره بتطبيق سياسة لا تعدو أن تكون “ترييفًا” للمدينة.
فبدلاً من العمل على تطوير البنية التحتية وتنفيذ مشاريع تنموية حقيقية تساهم في رفاهية السكان، تبدو خنيفرة في عهد أهوران وكأنها محاصرة داخل دائرة من الإهمال المتزايد.
يعيش المواطنون في المدينة مع معاناة يومية، بدءًا من الشوارع المملوءة بالحفر، مرورًا بحدائق وأماكن ترفيهية غائبة، وصولًا إلى الانقطاع المستمر للخدمات الأساسية.
دفإذا حاول أحدهم مقارنة هذه المدينة بأي مدينة مغربية أخرى، فإن الفارق في المستوى التنموي يظهر جليًا ويترك أثرا نفسيا ثقيلًا.
الغريب أن هناك دائمًا تعهدات ووعود متكررة من المسؤولين بأن المشاريع التنموية قادمة، لكن في واقع الأمر، لا شيء يتغير على الأرض، المشاريع لا تخرج عن حدود الأوراق والتصريحات، لتظل المدينة كما هي، محطمة ومهملة.
إن غياب استراتيجية تنموية واضحة يلامس المواطن في خنيفرة يجعل كل الإجراءات التي يتم المصادقة عليها مجرد حبر على ورق. فكلما تجولنا في شوارع مدن أخرى، نتذكر خنيفرة، ونقوم بمقارنة محبطة بين مدينتنا وبين تلك التي تحظى بتنمية فعلية.
ليس المقصود هنا توجيه أصابع الاتهام إلى المسؤولين بشكل فردي، بل يكمن اللوم في المنظومة الإدارية التي لا تراعي احتياجات المواطن، وتستمر في تجاهل الواقع المرير للمواطنين.
اليوم، لا يزال المواطن الخنيفري يتمنى أن يشهد تحولًا حقيقيًا في مدينته، تحوّلًا يعيد إليها الأمل ويخرجها من دائرة التهميش التي تخيم عليها. فهل سيكون هناك يومٌ ينقلب فيه الوضع؟ أم أن خنيفرة ستظل أسيرة لسياستين: سياسة التجاهل، وسياسة العائدات المهدرة؟ الوقت كفيل بأن يجيب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد