هبة زووم – طنجة
في مشهد أثار كثيراً من التعليقات الساخرة، نظمت جماعة طنجة يوم الخميس 29 ماي 2025، لقاءً تواصلياً مع فعاليات المجتمع المدني وعموم المواطنات والمواطنين، في إطار ما وصفه المنظمون بنهج القرب والانفتاح الذي تعتمده الجماعة في تدبير الشأن المحلي.
غير أن اللقاء الذي احتضنه القصر البلدي، عرف حضوراً هزيلاً لم يتجاوز 34 شخصاً، بمن فيهم عمدة المدينة مطيع ليموري وبعض موظفي الجماعة، في وقت تُعد فيه طنجة من كبريات المدن المغربية. رقم يثير الدهشة، خاصة وأنه لا يمثل حتى ربع عدد مستشاري المجلس الجماعي، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول فعالية هذه المبادرة ومدى قدرتها على خلق جسور تواصل حقيقية بين الجماعة وساكنة المدينة.
عدد من المتتبعين اعتبروا هذا الحضور المتواضع مؤشراً إضافياً على فشل الجماعة في تعبئة المحيط المدني المحلي، أو حتى على مستوى إقناع مستشاريها بجدوى مثل هذه اللقاءات. وذهب أحد المشاركين إلى وصف اللقاء بـ”المسرحية الباهتة”، مضيفاً في تصريح لـ”هبة زووم”:
“لأول مرة نرى رئيساً يلعب في آنٍ واحد دور السلطة المنتخبة والمجتمع المدني. ليموري يبدو وكأنه يحاور نفسه!”
وفي تعليق ساخر من نفس المتحدث، قال: “ما الذي ننتظره من شخص لم يستطع حتى استقطاب مستشاريه لحضور لقاء تواصلي؟ النتيجة واضحة: فشل مركب، إداري وتواصلي”.
هذا الفشل التواصلي يعيد إلى الواجهة سؤال الشرعية التمثيلية للمبادرات الرسمية، ومدى قدرة المنتخبين على كسب ثقة المواطنين والمجتمع المدني، خاصة في ظل تراجع منسوب الثقة في المؤسسات التمثيلية محلياً.
ويبدو أن الصورة التي أراد المجلس الجماعي تقديمها كإدارة منفتحة وقريبة من هموم المواطن، اصطدمت بواقع مُرّ: عزوف واضح، وفقدان ثقة، ومبادرات تُنظّم فقط من أجل الصورة، لا من أجل الإصغاء الفعلي.
تعليقات الزوار