الدار البيضاء: تحالف غامض بين العاملة بنشويخ وموثق معروف يثير التساؤلات ويعمّق أزمة الافلات من العقاب

هبة زووم – إلياس الراشدي
يتساءل العديد من المواطنين والفاعلين السياسيين والحقوقيين بعمالة مقاطعة الحي الحسني عن سر التحالف الغامض والمثير للجدل بين العاملة بنشويخ والموثق المعروف في المنطقة.
لا تزال هذه العلاقة تثير علامات استفهام كبيرة، خاصة مع إصرار العاملة على دعمه علانية وسرًا، ما يطرح سؤالًا محوريًا: ما هو السر وراء هذا الدعم غير المشروط وغير مسبوق؟
هذه الازدواجية في المواقف تساهم بشكل واضح في استمرار مناخ الإفلات من العقاب، حيث يدفع المجتمع الثمن باهظًا عبر استنزاف قدراته الاقتصادية والاجتماعية، كما أن البيئة الاستثمارية والفرص التنموية تبقى في مهب الريح ما دام الفساد والريع يحكمون المشهد.
إن الحديث عن التنمية والتقدم الاقتصادي يبقى مجرّد شعارات فارغة في ظل سيادة ثقافة الفساد وعدم تطبيق القانون، إذ أن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية وحازمة.
إلا أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يكمن في “البلوكاج” الذي يمارسه بعض الأطراف، بهدف إضعاف رئيس مجلس العمالة بودراع لصالح جهة أخرى.
الجهات المستفيدة من الإفلات من العقاب وانتشار الريع تضغط بكل قوتها لتعطيل آليات المحاسبة وعدم تفعيل القانون، بل ومنع تحويل تقارير الرقابة إلى أدوات فعلية للمحاسبة، خاصة تلك المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع.
كما تزعج هذه الجهات كل محاولة لإصلاح منظومة التصريح بالممتلكات والأنظمة القانونية الرامية إلى تخليق الحياة العامة.
ربما لا يُنتظر تغيير جذري قريب، لكن موسم المناقصات القادم سيكون بلا شك محط متابعة حثيثة، وكأننا نشاهد مسلسلًا دراميًا تتكرر فيه المشاهد، لكن الفارق أن “الجاني” يبقى مجهولًا، رغم أن جميع الوثائق أصبحت متاحة على نطاق واسع لكل من يملك “واي فاي” وكلمة سر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد