غضب داخل جمعية لدعم نشاط القرب بالحسيمة وسط مطالب بتسوية قانونية وتحقيق في صرف 300 مليون سنتيم

أنس أشهبار – الحسيمة
في تطور جديد ينذر بتصاعد الاحتقان الاجتماعي، شهدت الجمعية الإقليمية لدعم نشاط القرب بالحسيمة حراكاً نقابياً لافتاً، عقب عقد نقابة مستخدمي الجمعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، جمعاً عاماً موسعاً مساء السبت 2 غشت 2025، بمقر الاتحاد المحلي، حضره العشرات من العاملين والعاملات، وسط أجواء مشحونة بالغضب والاستياء.
الاجتماع جاء في سياق ما وصفته النقابة بـ”التجاهل المتواصل” من طرف الجهات الوصية للمطالب المشروعة للشغيلة، وعلى رأسها تسوية الوضعية القانونية للجمعية، تحسين ظروف العمل، والرفع من الأجور بما يتناسب مع المهام اليومية التي يتحملها المستخدمون في الميدان.
أحد أبرز محاور النقاش كان مصير الملف القانوني للجمعية، الذي تم إيداعه بمصالح باشوية الحسيمة قبل أكثر من ثلاثة أشهر، دون أن يتم البت فيه أو تقديم أي رد رسمي من السلطات المعنية.
وضع اعتبره المستخدمون “غير مبرر” ويكرّس حالة من الغموض وعدم الاستقرار الإداري، ما ينعكس سلباً على أداء الجمعية وخدماتها الميدانية.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت النقابة عن سلسلة من الخطوات النضالية التصعيدية، شملت التشبث بالنضال النقابي داخل هياكل الاتحاد المغربي للشغل، التنديد بما وصفوه بـ”التقاعس الإداري” في التعاطي مع ملف الجمعية، مع تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الجمعة 8 غشت 2025، على الساعة السابعة مساءً، أمام مقر النقابة بالحسيمة، للتنديد بسياسة الصمت والتهميش.
ومن النقاط التي أثارت جدلاً واسعاً، ما كشف عنه المكتب النقابي بخصوص تلقي الجمعية مبلغاً مالياً ضخماً يفوق 300 مليون سنتيم من طرف عامل إقليم الحسيمة، دون أن يظهر أثره لا على مستوى تحسين ظروف العمل ولا على سير الجمعية الإداري أو الخدماتي.
واعتبرت النقابة أن استمرار غياب الشفافية في صرف هذا الدعم العمومي يتطلب فتح تحقيق عاجل من طرف المجلس الجهوي للحسابات، لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة أن المستخدمين يعانون أوضاعاً “متأزمة ومجحفة” تتنافى مع حجم الموارد المرصودة.
وفي ختام البيان الصادر عن الاجتماع، وجه المكتب النقابي دعوة إلى جميع المناضلات والمناضلين، وكافة الغيورين على الشأن العام بالحسيمة، للمشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية، دفاعاً عن الحقوق المشروعة للشغيلة، وحماية للمال العام من كل مظاهر العبث أو سوء التدبير.
ما يحدث داخل الجمعية الإقليمية لدعم نشاط القرب بالحسيمة يعكس أزمة مركبة: قانونية، مالية، وإدارية، بات من الضروري معالجتها قبل أن تتحول إلى شرارة توتر اجتماعي أكبر. فبين الغموض القانوني، وتضارب حول مصير الدعم العمومي، يبقى العاملون في الواجهة، مطالبين بحد أدنى من العدالة والاحترام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد