البام يضرب تحت الحزام ويعمّق أزمة الصحة العامة في مواجهة التجمع الوطني للأحرار

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل الأزمة غير المسبوقة التي يعرفها قطاع الصحة بالمغرب، والتي تكاد تهز استقرار حزب التجمع الوطني للأحرار الحاكم، خصوصاً بعد الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي شهدها إقليم أكادير، اختار حزب الأصالة والمعاصرة تعميق الجراح السياسية لحليفه، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة للتبرؤ من أزمات الشريك السياسي وإبعاد نار الاحتجاجات عن بيته، في ظل استعدادات انتخابية تقترب من أقل من عام.
وفي هذا السياق، انتقدت النائبة البرلمانية عن حزب البام، نجوى ككوس، الوضعية الكارثية لمستشفى الرازي للأمراض العقلية بتيط مليل في الدار البيضاء، موضحة أن المستشفى يعيش منذ مدة طويلة وضعية مأساوية على كافة المستويات، شملت البنية التحتية المهترئة، النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وغياب المعدات والتجهيزات الأساسية.
وسجلت البرلمانية أن هذه الظروف تعرّض المرضى لأوضاع صعبة تمس كرامتهم وحقهم في العلاج، داعية وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى التدخل العاجل لتأمين ظروف علاج إنسانية وملائمة لنزلاء المستشفى.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق الضغوط الكبيرة التي تواجه وزير الصحة منذ الاحتجاجات الأخيرة أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، والتي أدت إلى اتخاذ قرارات صارمة شملت إعفاء المديرة الجهوية ومدير المستشفى، وإنهاء عقود شركات الحراسة والنظافة، في محاولة للحد من الاحتقان وضمان استقرار القطاع في مناطق حيوية.
ويبدو أن المواجهة السياسية بين الأحزاب، خصوصاً بين التجمع الوطني للأحرار وحليفه البام، تعكس مدى هشاشة القطاع الصحي المغربي، وحجم التحديات التي تواجهها الحكومة في تأمين خدمات صحية لائقة للمواطنين، مع قرب الانتخابات البرلمانية التي تضيف بعداً سياسياً للأزمات الاجتماعية والخدمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد