أكادير.. محيط ثانوية يتحول إلى مكب عشوائي للنفايات وسط صمت الجهات المسؤولة

هبة زووم – أكادير
في مشهد يبعث على الأسى والاستنكار، تحوّل محيط الثانوية التأهيلية “6 نونبر” بحي تيليلا بمدينة أكادير إلى مكب عشوائي للنفايات، حيث تتراكم الأزبال أمام بوابة المؤسسة التعليمية، في صورة تتناقض بشكل صارخ مع الرسالة التربوية التي يفترض أن ترسخ قيم النظافة والوعي البيئي لدى الناشئة.
صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت بوضوح أكوام القمامة أمام مدخل الثانوية، لتتحول المؤسسة إلى رمز للإهمال عوض أن تكون فضاءً للتربية والتكوين.
الأمر لا يقتصر على حي تيليلا فحسب، بل يمتد إلى أحياء أخرى من أكادير، ما يطرح علامات استفهام حول تدبير الشأن المحلي بمدينة يترأس مجلسها الجماعي رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
الأطر التربوية وأولياء التلاميذ عبّروا عن استيائهم العميق من هذا الوضع الذي وصفوه بـ”المشين”، محذرين من انعكاساته على صحة التلاميذ وسلامة المحيط المدرسي.
وأكد بعضهم أن تكرار المشهد أمام مؤسسة تعليمية يشكل رسالة سلبية للتلاميذ، ويضرب في الصميم جهود غرس قيم المواطنة والمسؤولية.
المفارقة الكبرى، بحسب تعليقات سكان الحي، تكمن في أن المؤسسة تُلقّن التلاميذ في فصولها مبادئ المسؤولية البيئية، بينما يواجهون عند خروجهم من أبوابها واقعا مخالفا تماماً، حيث القمامة تتكدس في كل زاوية. وهو تناقض يهدد بترسيخ ثقافة اللامبالاة بدل التربية على المواطنة.
أمام هذا الوضع المزري، طالب السكان بضرورة تدخل السلطات الوصية لتنظيف محيط المؤسسة، وتوفير حاويات كافية، إلى جانب إطلاق حملات توعية تستهدف التلاميذ وسكان الحي حول السلوك البيئي السليم.
كما شددوا على أهمية إشراك المجتمع المدني في مبادرات تهدف إلى جعل المدرسة فضاءً يعكس القيم التي تدرّس داخله، لا أن يناقضها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد