خمسة أسماء على رادار “الأسود” قبل الاستحقاقات القارية والعالمية القادمة

هبة زووم – عبدالعالي حسون
تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع الناخب الوطني وليد الركراكي، لمرحلة جديدة من ضخ دماء شابة في صفوف المنتخب الوطني، عبر تأهيل خمسة لاعبين جدد يحملون الجنسية المزدوجة، تمهيدًا للاستعانة بهم في الاستحقاقات القارية والعالمية القادمة.
ووفقًا لما كشفته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الجامعة المغربية شرعت فعليًا في إجراءات تغيير الجنسية الرياضية لعدد من المواهب الواعدة التي تنشط في كبريات الأندية الأوروبية، استجابة لتوجه الركراكي الرامي إلى توسيع قاعدة الاختيار وإعداد جيل جديد قادر على مواصلة إشعاع “الأسود” في المحافل الدولية.
من بين الأسماء التي يراقبها الطاقم التقني عن قرب، تياغو بيتارش ورشاد فتال، الأخير سبق له تمثيل المنتخب المغربي لأقل من 20 عامًا، قبل أن يختار لاحقًا اللعب لإسبانيا، غير أن الأمل لا يزال قائمًا لإقناعه بالعودة إلى عرين المغرب.
كما يترقب الركراكي التحاق أيوب بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي، وأنس صلاح الدين، الظهير الأيمن المعار من روما الإيطالي إلى آيندهوفن الهولندي، إضافة إلى ريان بونيدا، متوسط ميدان أياكس أمستردام، ومحمد احتارين، لاعب فورتونا سيتارد الهولندي، الذي حصل مؤخرًا على موافقة الفيفا لتغيير جنسيته الرياضية لصالح المغرب.
الناخب الوطني، الذي يسعى إلى بناء منتخب متجدد دون المساس بتوازناته الأساسية، أكد في ندوة صحفية الأسبوع الماضي أن “العديد من المواهب ما زالت غائبة عن اللوائح الحالية”، مشيرًا إلى أن عملية تأهيل اللاعبين مزدوجي الجنسية “تتطلب وقتًا وإقناعًا، لكنها ضرورية لتأمين مستقبل المنتخب”.
وشدد الركراكي على أن فلسفته في التعامل مع هذه المواهب تقوم على الصدق والتواصل وغرس روح الانتماء، قائلاً: “نحترم اختيارات كل لاعب، لكن من يقرر ارتداء قميص الأسود يجب أن يكون مؤمنًا بالمشروع الوطني قبل كل شيء”.
ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية للجامعة المغربية تهدف إلى تعزيز التنافس داخل المنتخب عبر جذب أفضل الكفاءات الموزعة بين أوروبا والمغرب، مستفيدة من النجاحات السابقة في إقناع لاعبين مثل إبراهيم دياز وبلال الخنوس وأشرف حكيمي، الذين اختاروا الدفاع عن ألوان المغرب رغم الإغراءات الأوروبية.
ومع اقتراب التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 ونهائيات كأس أمم إفريقيا القادمة، يبدو أن الركراكي يراهن على جيل جديد من الأسود قادر على الجمع بين المهارة الأوروبية والروح المغربية، في مسار يهدف إلى تثبيت المغرب كقوة قارية ووجه عالمي في كرة القدم الحديثة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد