هبة زووم – القنيطرة
تعيش جامعة ابن طفيل بالقنيطرة حالة من الاستنفار والغضب الشديدين بين طلبة سلك الدكتوراه الأجراء، بعد تداول معلومات شبه مؤكدة عن نية مجلس الجامعة فرض رسوم تسجيل تصل إلى 15,000 درهم سنوياً على هذه الفئة.
وبدأت مجموعات الطلبة على منصات التواصل الاجتماعي تتفاعل بشكل كبير، حيث تمتلئ بدعوات للتعبئة والتحرك، مؤكدين استعدادهم لخوض أشكال نضالية غير مسبوقة في حال تنفيذ هذا القرار، خاصة وأن أغلبهم قد أكمل إجراءات تسجيله وتسلم وصولات رسمية تثبت ذلك.
وأكدت مصادر من داخل الجامعة أن القرار قيد التداول فعلاً، مشيرة إلى أن فرض هذه الرسوم يأتي في سياق محاولات مشابهة شهدتها جامعات أخرى، أبرزها جامعة مولاي سليمان ببني ملال وجامعة محمد الأول بوجدة، ما يشي بتوجه إدارات الجامعات لاستغلال الطلبة الموظفين لسد العجز المالي، وتحويل سلك الدكتوراه إلى خدمة مالية مؤدى عنها.
ويشير خبراء قانونيون إلى عيوب جسيمة في هذا القرار، بدءًا من كونه بأثر رجعي، إذ إن شروط مباراة ولوج سلك الدكتوراه لم تتضمن أي تصريح أو تلميح إلى رسوم تسجيل خاصة بالموظفين.
ويؤكد هؤلاء الخبراء أن الطالب، بقبوله في السلك واستكماله إجراءات التسجيل، يكون قد أقام شبه عقد إداري مع الجامعة وفق الشروط المعلنة مسبقاً، ما يجعل إضافة شروط مالية جديدة بعد إتمام التسجيل خرقاً لمبدأ الشفافية والثقة المشروعة.
الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ يواجه القرار أيضاً عيباً جوهرياً متعلقاً بانعدام الاختصاص، حيث سبق للقضاء الإداري المغربي، تحديداً المحكمة الإدارية بالرباط، أن ألغى قراراً مماثلاً لرئيس جامعة محمد الخامس الذي فرض رسوماً تصل إلى 10,000 درهم، مؤكداً أن مجالس الجامعات غير مختصة قانونياً بفرض أعباء مالية جديدة على الطلبة، وأن هذا الاختصاص محصور حصرياً في السلطة التشريعية ممثلة في البرلمان.
ومع تصاعد حدة الاحتجاجات، يبقى السؤال الأبرز حول ما إذا كانت إدارة جامعة ابن طفيل ستتراجع عن هذه الخطوة، أم ستدخل الجامعة في مواجهة قانونية ونقابية واسعة مع طلبة الدكتوراه الأجراء، الذين يصرون على حماية حقوقهم ومكتسباتهم القانونية والمالية.
تعليقات الزوار