مراكش: هكذا تمكنت العمدة المنصوري وحواريوها من قتل الفعل الحزبي والتنمية بالمدينة؟
هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مدينة مراكش، التي لطالما كانت رمزًا للحيوية الثقافية والاقتصادية في المغرب، تغرق اليوم في فراغ سياسي وتنموي غير مسبوق.
السبب المباشر؟ السياسات المحلية للعمدة فاطمة الزهراء المنصوري وشبكتها من الموالين، الذين حولوا الفعل الحزبي إلى مجرد واجهة شكلية، وأجهضوا كل محاولات التنمية الفعلية في المدينة الحمراء.
منذ توليها منصب العمدة، استخدمت المنصوري شبكة من الموالين لتهميش الكفاءات الحقيقية التي تمتلك القدرة على التأثير وإطلاق المبادرات التنموية.
بينما يتصدر المنصب اليوم أشخاص بلا خبرة حقيقية، لكنهم ضمن دائرة الولاء السياسي، مما أدى إلى تعطيل المشاريع الحيوية وإفقاد الفعل الحزبي أي فعالية على الأرض.
النتيجة كانت واضحة: ركود مؤسسي يضرب كل مفاصل المدينة، مشاريع التنمية تتعثر، المبادرات الاقتصادية تُجهض قبل أن ترى النور، والساكنة تشاهد الفوضى تتوسع بينما ينشغل المسؤولون المحليون ببناء شبكات مصلحية تكفل لهم الحماية والامتيازات، حتى المشاريع الثقافية والسياحية، التي لطالما شكلت رافعة لمراكش، لم تسلم من هذا التهميش الممنهج.
الاختلالات هنا لم تعد مجرد استثناء، بل أصبحت القاعدة، فالنفوذ الشخصي يغطي على الأداء العملي، ويقتل روح الابتكار، ويضع المدينة في دائرة فراغ مستمرة، حيث تصطف مصالح محدودة على حساب الصالح العام، والمؤلم أكثر أن أي محاولة لاستعادة التوازن أو الدفع بمبادرات حقيقية تُقابل بعوائق بيروقراطية وحملات تحجيم ممنهجة.
مراكش اليوم تحتاج إلى استعادة كفاءاتها وقيمها الحزبية والتنموية، قبل أن تتحول أزمة الفراغ السياسي إلى مأساة كاملة تعيد إنتاج الركود والشلل على كل المستويات.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: متى ستتمكن المدينة الحمراء من استعادة نبضها الحقيقي بعيدًا عن شبكة النفوذ الشخصي التي أجهضت كل فرصة للتغيير؟