ع.م – متابعة
دخلت أزمة أرباب شاحنات نقل مواد البناء بمدينة الريش مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية بفتح بحث قضائي معمق بخصوص ما بات يُعرف بـ “قضية الجدي”، وذلك على خلفية اتهامات وُصفت بالخطيرة طالت دركياً برتبة أجودان شاف بمركز الدرك الملكي بالمدينة.
النيابة العامة تحركت بعد أن دخل أرباب الشاحنات في اعتصام مفتوح لليوم السادس أمام مركز الدرك الملكي، احتجاجاً على ما اعتبروه “مضايقات غير مبررة” تعرقل نشاطهم المهني وتمس مورد رزق مئات الأسر التي تعيش من هذا القطاع.
وخلال الاعتصام، أدلى عدد من السائقين بتصريحات ثقيلة المضمون، وهو ما دفع السلطات القضائية إلى التحرك السريع.
ووفق مصادر الجريدة، فقد قامت الضابطة القضائية خلال اليومين الأخيرين بالاستماع إلى السائقين المتضررين وعدد من الشهود، وتسجيل أقوالهم في محاضر رسمية، في خطوة تؤكد جدية التعاطي مع هذه الاتهامات.
ورغم دخول عامل إقليم ميدلت ووالي جهة درعة تافيلالت على خط الوساطة لمحاولة نزع فتيل الأزمة وإيجاد صيغة توافقية، لم تسفر جولات الحوار عن أي اختراق يذكر، ومع تعثر الوساطة، يستمر الاعتصام في ظل أجواء من التوتر والترقب.
وفي تطور لافت، شهدت مدن أخرى داخل الجهة – منها زاكورة وقلعة مكونة – وقفات تضامنية مع سائقي الريش، في مؤشر على اتساع دائرة الاحتجاجات وامتدادها خارج الإقليم، ما يجعل الملف مرشحاً لمزيد من التعقيد في حال عدم التوصل إلى حل يضمن الحقوق ويعيد الثقة بين جميع الأطراف.

تعليقات الزوار