التنسيق النقابي لقطاع الصناعة التقليدية يرفض “مشروع تنظيم الأعمال الاجتماعية” ويعتبره استمراراً لـ”ريع المؤسسة المشتركة”
هبة زووم – الرباط
أعلن التنسيق النقابي الثلاثي لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن رفضه المطلق لمشروع النص المتعلق بتنظيم الأعمال الاجتماعية، الصادر في 2 دجنبر 2025، مؤكداً أنّ الوثيقة جاءت “غامضة، غير منصفة، ولا ترقى لمعالجة الاختلالات العميقة” التي يتخبط فيها القطاع منذ سنوات.
وقال التنسيق، في بيان شديد اللهجة، إن المشروع الجديد محاولة مكشوفة للإبقاء على ريع العمل الاجتماعي داخل “المؤسسة المشتركة” القائمة حالياً، بدل إصلاحها أو استبدالها بمنظومة شفافة ومهيكلة تضمن عدالة توزيع الخدمات.
وكشف التنسيق النقابي عن مكوناته، وهي: النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نقابة موظفي غرفة الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية.
وأكدت التنسيقيات الثلاث أن المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية قد فشل في تقديم حلول حقيقية، وأن مخرجاته “لا تُعبّر عن انتظارات موظفي القطاع ولا تراعي حجم التراجع الذي عرفته الخدمات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة”.
وشدد البيان على أن الهدف الإستراتيجي للتنسيق النقابي هو إرساء نظام جديد كلياً يقوم على استقلالية المؤسسة الجديدة عن أي جهاز سابق، إنهاء أدوار “المؤسسة المشتركة” وتجريدها من المهام والموارد البشرية، إنشاء كيان قانوني وتنظيمي مستقل، ضمان موارد مالية قارة، مع توفير خدمات عادلة للموظفين والمتعاقدين والمتقاعدين
ويرى التنسيق أن أي إصلاح لن ينجح ما لم يتم القطع مع “التسيير الغامض والامتيازات غير القانونية” التي طبعت المرحلة السابقة.
وفي سياق متصل، عبّر التنسيق النقابي عن استغرابه الشديد من التأخر غير المبرر في إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية، رغم الوعود الحكومية المتكررة، وهو ما اعتبره النقابيون “تسويفاً غير مفهوم” يعمّق فقدان الثقة.
وطالب المكتب الثلاثي الحكومة بتوفير الدعم السياسي والمؤسساتي لرئاسة الحكومة، تعزيز دور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في هذا الملف، مع إدراج ورش إصلاح الأعمال الاجتماعية ضمن أولويات إصلاح الإدارة العمومية
وختم التنسيق بيانه بتحذير مباشر للجهات المعنية من “أي محاولة للمسّ بحقوق ومكتسبات موظفي القطاع”، مؤكداً أنه يحتفظ بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية داخل القطاع.