جولة تفقدية أم لقطة إعلامية؟ واقع أشغال كلميم بين الصورة التي يريدها الوالي أبهي والحقيقة

هبة زووم – كلميم
عاد والي جهة كلميم الناجم أبهي إلى المواقع التي تشهد أشغال تهيئة شارعي محمد السادس ومولاي رشيد بمدينة كلميم، برفقة ممثلين عن مجلس الجماعة والمؤسسات والمصالح المعنية، في زيارة ميدانية وصفها البعض بالمبهمة: هل هي فعلًا لمراقبة سير الأشغال ورفع العراقيل، أم مجرد لقطة بروتوكولية لتزيين الصور الإعلامية؟
الأشغال التي انطلقت منذ مدة تواجه تحديات عدة على مستوى التنظيم، الجدولة الزمنية، وجودة المواد، وقد أثارت منذ البداية تساؤلات حول قدرتها على تلبية احتياجات الساكنة وتحسين حركة المرور في المدينة.
ومع ذلك، لم يُعرف بعد ما إذا كانت الزيارة الأخيرة للوالي قد أسهمت في حل أي من هذه الإشكالات أو مجرد المرور على الموقع لأخذ صورة إعلامية تُعرض في الجرائد ووسائل التواصل، دون متابعة حقيقية أو ضغط على المقاولين لإنهاء الأشغال في الآجال المحددة.
ويطرح المواطنون تساؤلات حقيقية حول جدوى هذه الزيارات، خصوصًا أنها تأتي غالبًا منسجمة مع أسلوب بروتوكولي روتيني يعرفه المغرب جيدًا: وصول المسؤولين، جولة قصيرة، كلمات مقتضبة، ثم مغادرة دون أن يتضح ما إذا كانت هناك متابعة فعلية على الأرض أو مجرد مراقبة سطحية.
الأمر لا يقتصر على الجانب الرمزي للزيارة، بل يمتد إلى الجانب المالي والإداري: هل هناك رقابة حقيقية على جودة الأشغال والميزانية المخصصة لها؟ أم أن هذه الجولة تدخل في إطار “التغطية الإعلامية” فقط، بينما تبقى المشاكل الحقيقية دون حل؟
الساكنة ما تزال تنتظر أثر هذه المشاريع على حياتهم اليومية، بين تحسن البنية التحتية، سلامة الطرق، وانسيابية حركة المرور، حتى الآن، الصورة الإعلامية قد تكون مكتملة، لكن الواقع الميداني يظل متأرجحًا بين وعود السلطات والانتظار الطويل للإنجاز الفعلي.
ويبقى السؤال الجوهري: هل ستنقل هذه الجولة التفقدية شيئًا ملموسًا على الأرض، أم ستظل مجرد لقطة بروتوكولية تُعرض أمام الكاميرات، تاركة المشاريع على حالها؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد