هبة زووم – أحمد الفيلالي
تحوّلت مأدبة غداء نظمها الوزير السابق العربي بن الشيخ، اليوم السبت، بمسقط رأسه في جماعة مكارطو بإقليم سطات، إلى حدث مثير للانتباه، بعدما استقطبت حضور شخصيات وازنة من دوائر القرار، ما فتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اللقاء، الذي قُدّم في ظاهره كمناسبة اجتماعية، عرف مشاركة أسماء بارزة، من بينها محمد ياسين المنصوري وفوزي لقجع، إلى جانب والي جهة الدار البيضاء-سطات امهيدية، وعامل الإقليم محمد علي حبوها، فضلاً عن حضور مسؤولين وشخصيات أخرى وُصفت بـ“الثقيلة”.
هذا الحضور اللافت لم يمر دون إثارة تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة وأن المناسبة جاءت في سياق يتسم بترقب واسع لإعادة ترتيب الأوراق قبل محطة انتخابية مرتقبة، ما جعل البعض يربط بين طبيعة المدعوين ورمزية اللقاء، وبين احتمال عودة العربي بن الشيخ إلى الواجهة السياسية بعد فترة من الغياب.
ورغم غياب أي تأكيد رسمي بخصوص خلفيات هذا اللقاء، إلا أن حجم الأسماء الحاضرة، وتنوع مواقعها داخل هرم الدولة، منح الحدث بعداً يتجاوز طابعه الاجتماعي، ليغذي نقاشاً متزايداً حول الرسائل غير المعلنة التي قد تحملها مثل هذه اللقاءات، خصوصاً في السياق المغربي حيث تختلط الإشارات الاجتماعية بالحسابات السياسية.
في المقابل، شهدت المنطقة استنفاراً ملحوظاً من قبل السلطات المحلية، التي واكبت تحركات الضيوف رفيعي المستوى، سواء خلال وصولهم أو مغادرتهم، في مشهد يعكس حساسية الحدث وأهميته، حتى وإن تم تقديمه في قالب غير رسمي.
وبين من يراه لقاءً عادياً لا يحتمل أكثر مما يحتمل، ومن يعتبره “بروفة سياسية” لمرحلة قادمة، يبقى الثابت أن مأدبة مكارطو نجحت في إعادة اسم العربي بن الشيخ إلى واجهة النقاش، وفتحت شهية التأويلات في مشهد سياسي لا يعترف كثيراً بالصدف.
تعليقات الزوار