إمزورن: جدل قانوني جديد حول حق التنظيم واتهامات بعرقلة إدارية لملف جمعية حقوقية

هبة زووم – المراسل
أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإمزورن بلاغاً شديد اللهجة، أعلن فيه عن ما وصفه بـ“تعثر إداري” في تسليم ملف تجديد المكتب المحلي، محمّلاً السلطات المحلية مسؤولية رفض تسلم الملف القانوني رغم استيفائه، وفق تعبيره، لكل الشروط والمساطر الجاري بها العمل.
وأوضح البلاغ أن الفرع المحلي اضطر إلى اللجوء إلى مفوض قضائي، حيث انتقل بتاريخ 07 أبريل 2026 إلى مقر الملحقة الإدارية الأولى بإمزورن، وسجّل امتناع الموظف المكلف عن تسلم الملف، دون تقديم أي تعليل قانوني مكتوب، وهو ما اعتبره الفرع سلوكاً يثير تساؤلات حول احترام المقتضيات القانونية المنظمة لحق تأسيس الجمعيات.
ويرى الفرع أن هذا الإجراء يمسّ بشكل مباشر بالحق في التنظيم، ويشكل، حسب تعبيره، خرقاً لمقتضيات الظهير الشريف المنظم لحق تأسيس الجمعيات، كما يشير إلى مقتضيات دستورية تضمن الحق في التقاضي وتأسيس الجمعيات وممارسة العمل المدني.
كما اعتبر البلاغ أن محضر المفوض القضائي يشكل وثيقة إثبات رسمية سيتم الاعتماد عليها في مسطرة قضائية مرتقبة أمام المحكمة الإدارية، في خطوة تعكس تصعيداً قانونياً واضحاً في هذا الملف.
في المقابل، يندرج هذا التوتر ضمن سياق أوسع يعرف، حسب تعبير الفرع، تزايد القيود الإدارية التي تطال بعض الفاعلين الحقوقيين، وهو ما يثير نقاشاً متجدداً حول حدود العلاقة بين الإدارة المحلية ومكونات المجتمع المدني، خاصة في ما يتعلق بحرية التنظيم واستمرارية العمل الجمعوي.
ودعا الفرع الجهات المسؤولة إلى التراجع عن هذا الوضع، وضرورة احترام المساطر القانونية، ورفع ما اعتبره “تضييقاً إدارياً” على نشاطه، مؤكداً في الوقت ذاته استمراره في أداء مهامه الحقوقية والدفاع عن قضايا الحريات.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على تطورات قانونية محتملة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية التي يعتزم الفرع اللجوء إليها لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد