بوسعيد: توزيع الثروة على جميع المغاربة يتطلب عدالة ضريبية
107203
اعتبر محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن العدالة الضريبية تعد مدخلا من المداخل الأساسية لتوزيع الثروة على جميع المغاربة، كما دعا إلى ذلك الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت بمناسبة الذكرى الواحدة والستين لثورة الملك والشعب.
وقال بوسعيد، خلال ندوة حول “النفقات الجبائية: حصيلة وأفاق”، نظمت بالرباط، إن “تسريع وتيرة إصلاح النظام الضريبي كانت ولازالت من أولويات وانشغالات كل المسؤولين السياسيين أو الفاعلين الاقتصاديين، وحتى المواطنين”، مستحضرا في السياق ذاته أحد بنود دستور 2011، الذي “ينص على أن الجميع يتحملون بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد”، حسب تعبيره.
وأشاد وزير الاقتصاد والمالية، في هذه المناسبة التي نظمها الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، بما “تحقق في النظام الضريبي من إصلاحات جوهرية وجذرية، جعلته نظاما عصريا يضاهي الأنظمة المعتمدة في الدول المتقدمة”، مستطردا بالقول: “حتى إن دول الخليج في ظل التحولات التي تعرفها أسعار النفط تطلب الاستفادة من التجربة المغربية على مستوى النظام الضريبي، من خلال الاستعانة بالخبراء المغاربة”.
ولفت بوسعيد في مداخلته إلى إشكالية الإعفاءات الضريبية، التي اعتبرها من “القرارات السيادية لكل البلدان من أجل تشجيع الاستثمارات أو قطاع من القطاعات”، مشيرا إلى وجود ما سماه “استغلالا غير مناسب وانحرفات تسجل في الإعفاءات غير مضبوطة؛ ما ينعكس سلبا على العلاقة بين الملزم، أي المواطن، وإدارة الضرائب”، حسب تعبيره.
وشدد الوزير التجمعي ذاته على أن “بناء الثقة وتقويتها مع المواطن يتأتى في حالة اقتناعه بأن الضريبة التي يؤديها تصرف على الوجه الأفضل في تمويل المرافق العمومية، ويراها بارزة على أرض الواقع”، مستدركا بالقول: “لكن لا أحد في العالم لا يؤدي الضريبة عن طيب خاطر”.
تبعا لذلك، طالب بوسعيد بإعادة النظر في طريقة تطبيق الإعفاءات الضريبية، قائلا: “عوض أن تكون إعفاءات غير محدودة في الزمن ولمدة مطلقة، نقوم بإحصائها وضبطها، ومن تم تحويلها إلى دعم مباشر، ما سينعكس بالإيجاب على المنظومة الضريبية”، قبل أن يضيف: “لكن هذا لا يعني عدم تطبيق إعفاءات مستقبلا، حينما يكون البلد في حالة طارئة”.
وعلى بعد أيام قليلة من انتهاء الولاية الحكومية، نوه بوسعيد بـ”الإنجازات” التي قامت بها وزارته في مدة خمس سنوات، مشيدا بـ”القرار الشجاع الذي تم بموجبه فرض الضريبة على القطاع الفلاحي، الذي كان معفيا منها”، ومشيدا كذلك بـ”أهمية الحفاظ على الاستقرار الضريبي من أجل الحفاظ على ثقة المستثمرين الأجانب”.