حسن عربي – الحسيمة
يبدو أن الرياح تجري بما لا تشتهي مدينة الحسيمة، والكل مجمع ومتفق على الزج بالمدينة في غياهب المجهول، خصوصا بعد الأزمة الخانقة التي أصبحت حديث القاصي والداني، وعلى الأخص أولئك الذين خبروا المدينة عن قرب، وعاشوا السراء والضراء بين جبال هذه المدينة ووديانها، وهو الأمر الذي يعتبره الكثيرون هجمة مخطط لها في فنادق الخمسة نجوم، هدفها الحقيقي والغير معلن إفراغ المدينة وتهجير الساكنة بطرق طواعية بعد انسداد الآفاق وانتشار البطالة بشكل بات يهدد المدينة التي تعرف ركودا غير مسبوق.
وفي ظل هذه التداعيات الخطيرة تنضاف مآسي أخرى للمدينة قد يحولها إلى ملجأ للمختلين عقيلا تزامنا مع اقتراب فصل الصيف، حيث أصبحت المدينة غارقة بالمختلين العقلية، يتخذون من الشوارع الرئيسية والأزقة ملاذا ينشرون من خلالها الرعب وسط الساكنة، ويثيرون اشمئزاز الساكنة التي تطالب السلطات بضرورة تظافر جهود الجميع من أجل وضع حد لجيوش المختلين عقليا، والذين أفادت مصادر حسنة الاطلاع أن حافلات النقل العمومي تستقدم هؤلاء على امتداد المسافات الفاصلة بين الحسيمة وفاس عبر جماعات كتامة وإساكن، دون أدنى وازع أخلاقي ولا إنساني، يحد من عدد المختلين الذين يصلون على متن حافلات النقل العمومي.
من هنا فإنه وجب على الجميع تحمل مسؤولياته تجاه هذه الظاهرة التي تؤثر سلبا على أمن ساكنة المدينة في غياب مراكز لإيواء هذه الشريحة من المواطنين، الذين بقدر ما نحترمهم نحاول على الأقل وضع الجميع أمام مسؤولياته الأخلاقية قبل القانونية في الحد من ظاهرة تحويل مدينة الحسيمة إلى ملاذ للمختلين عقليا، وذلك بمنع وصولهم إلى المحطة الطرقية عبر حافلات النقل العمومي.
تعليقات الزوار