تناطح العامل العلوي المدغري وأيت منا حول المحمدية إلى مدينة قصديرية وقبلة للباحثين عن الاغتناء السريع
هبة زووم – الحسن العلوي
حطمت مدينة المحمدية أرقاما قياسية على المستوى الوطني في وجود و استنبات أحياء قصديرية في عهد العامل هشام العلوي المدغري، كعنوان بارز لتواطئ ما هو وطني مع منظومة التحكم المحلية، ممثلة في سياسيين فاسدين و إداريين جشعين لمراكمة الثروة وتحويل سياسة دولة في القضاء على السكن الغير اللائق كسياسة استراتيجية للحفاظ على استقرار المجتمع و تماسك أفراده، إلى وسيلة للإغتناء و تبادل المنافع و القطع الأرضية بين مسؤولي اللجن المدبرة و المقررة لهذا الملف.
وأمام ما يحدث، بدأ المواطن المحمدي يتعجب من استفادة مسؤولين كبار و مهندسين و منتخبين و إداريين بأسماء وهمية في الواجهة وتلاعبات غير مفهومة من العديد من القطع الأرضية، عبر شبكة من السماسرة، الأمر الذي أدى إلى فشل هذا البرنامج بالمدينة، مما يتعين معه أخذ المبادرة من طرف مؤسسات و أجهزة الدولة الجادة التحرك بما تملكه من معطيات دقيقة واتخاذ ما تراه مناسبا و تحديد المسؤوليات و تفعيل المتابعات القضائية لأن الأمر يتعلق باستقرار الدولة و المجتمع.
تاريخيا ارتبط تقدم المجتمعات و الحضارات و تمظهر رقي الشعوب، بمدى تطور عمرانها و فن عمارتها، فكان أساس نجاح الحكام هو اهتمامهم الشديد بإبراز عظمة حكمهم من خلال ما يشيدونه من قصور فخمة و بنايات بزخارف غاية في الفخامة و الإبداع.
إن مدينة المحمدية كمدينة ساحلية، تتمتع بموقع جغرافي متميز و جمال طبيعي يعرف التنوع و العطاء، إلا أن ما تمتاز به هذه المدينة لم يقابله نماذج تنموية فعالة، جعلها تعيش تحت وطأة التهميش و الإقصاء و الفساد المستشري بين مدبري الشأن العام حد الاستفزاز الماس بكرامة المواطن المحمدي .
المحمدية من بين المدن التي عرفت كمدينة مستقبلة لهجرات قروية من مناطق متعددة من المملكة تتعدد أسبابها و يبقى أبرزها الجفاف والتنافس الإنتخابي، مما عرفت معه انتشارا متسارعا ونموا كبيرا لأحياء دور الصفيح في غياب تام لعروض تستوعب الوافدين.