بوانو يتهم أخنوش بـ”شبهة الاتجار في البشر” ويصف حكومته بـ”تصريف الأعمال”

هبة زووم – محمد خطاري
في تصعيد غير مسبوق للخطاب السياسي، اتهم عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش بـ”الاشتباه في ارتكاب جريمة الاتجار في البشر”، مستندًا في ذلك إلى ما أسماه بـ”الطريقة غير القانونية” التي يتم بها تجميع المواطنين في اللقاءات الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وجاءت هذه التصريحات النارية خلال الكلمة التي ألقاها بوانو، صباح يوم أمس الأحد 29 يونيو 2025، بمدينة الرشيدية، في افتتاح المؤتمر الجهوي الرابع لحزب العدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، حيث قال إن “معظم الحاضرين في لقاءات حزب رئيس الحكومة هم عمال ومستخدمون في مصانع مملوكة لوزراء ومنتخبين من الحزب نفسه”، مضيفًا أن تنقيلهم يتم عبر وسائل نقل تابعة للجماعات التي يسيرها الحزب.
واعتبر بوانو أن هذه الأساليب تنطبق، وفقًا للقانون المغربي، على بعض حالات جريمة الاتجار بالبشر، داعيًا إلى تدخل عاجل من النيابة العامة أو، على الأقل، فتح نقاش سياسي حول احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، خصوصًا في أفق التحضير للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
وذهب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أبعد من ذلك، حين وصف حكومة أخنوش بأنها “حكومة تصريف أعمال منذ مدة”، معتبرًا أن شرعيتها “سقطت عمليًا” بانتهاء أثر الثقة التي نالتها عقب انتخابات 8 شتنبر 2021، بسبب غياب الإنجازات وتراجع الثقة الشعبية.
وفي نفس السياق، كشف بوانو عن قرب صدور كتاب جديد من تأليفه، سيتضمن ما وصفه بـ”تفاصيل صادمة” حول واقع القطاع الفلاحي بالمغرب، لاسيما في ما يتعلق بـ”دعم استيراد الأغنام والمواشي” في ظل ما اعتبره تفشي الريع وغياب الشفافية في تدبير هذا القطاع الحيوي.
تصريحات بوانو فتحت الباب مجددًا على نقاش دستوري وسياسي وقانوني حاد، لا سيما في ظل ما تشهده الساحة الوطنية من توتر حزبي متصاعد، واستعداد مبكر للانتخابات القادمة.
كما أنها تُعيد تسليط الضوء على مآلات المساءلة السياسية والأخلاقية في ظل غياب موازنات مؤسساتية واضحة بين الحكومة والأحزاب المنافسة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك النيابة العامة في مواجهة هذه الاتهامات الثقيلة؟ أم أن الأمر سيظل حبيس التجاذب السياسي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد