اليحياوي: الحرب على إيران لم تنتهِ والصراع في الشرق الأوسط مرشح لمزيد من التصعيد

هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى قراءة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، معتبراً أن المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا تمثل نهاية الصراع، بل مجرد محطة ضمن مسار إقليمي مفتوح على احتمالات جديدة من التصعيد.
وفي تدوينة جديدة، اعتبر اليحياوي أن ما جرى لا يعني انتهاء المواجهة، مرجحاً إمكانية تجدد العمليات العسكرية مستقبلاً، في ظل استمرار التوتر بين مختلف الأطراف وتباين الرؤى بشأن مستقبل المنطقة وتوازناتها الاستراتيجية.
ويرى الباحث أن جوهر الصراع، وفق قراءته، يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة، ليرتبط بما وصفه بالتنافس حول شكل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، معتبراً أن إسرائيل تسعى إلى منع بروز قوى إقليمية منافسة يمكن أن تحد من تفوقها أو تغير موازين القوة القائمة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن إيران تمثل، بحسب تقديره، إحدى أبرز العقبات أمام هذا التصور، لافتاً إلى أن التوتر المتزايد بين إسرائيل وإيران يعكس اختلافاً عميقاً حول مستقبل النفوذ الإقليمي وترتيبات الأمن في المنطقة.
كما توقف عند العلاقات المتوترة بين إسرائيل وتركيا، معتبراً أن الخطاب المتبادل بين الجانبين يشير إلى تصاعد مستوى التباين في عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما قد يزيد من حدة الاستقطاب السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تطرق اليحياوي إلى مواقف عدد من الدول الخليجية، معتبراً أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة واللقاءات التي جمعت مسؤولين أمريكيين بقيادات خليجية تعكس استمرار المشاورات بشأن التطورات الأمنية في المنطقة، وإن كان يربطها في تدوينته بإمكانية اتساع دائرة التوتر مستقبلاً.
واختتم الباحث تدوينته بالإعراب عن اعتقاده بأن التحديات المقبلة قد لا تقتصر على إيران أو تركيا، بل قد تمتد آثارها إلى دول عربية أخرى، مشيراً إلى أن أي تصعيد جديد ستكون له انعكاسات واسعة على مجمل توازنات الشرق الأوسط.
وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة من المواقف التي دأب يحيى اليحياوي على نشرها بشأن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، حيث يقدم قراءات نقدية للأحداث الجارية، ويطرح رؤيته الخاصة لمسارات الصراع الإقليمي وانعكاساته المحتملة على مستقبل الشرق الأوسط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد