afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الدارالبيضاء: اختلالات مجلس المدينة أصبحت تحتاج للدويري لتحليلها وتحويلها على القضاء

هبة زووم – محمد خطاري
يتقاسم المتتبع للشأن المحلي بمدينة الدارالبيضاء نفس الانطباع بأن المدينة تعيش حالة ركود لم تستطع الانفكاك منها، نظراً لغياب سياسات عمومية قادرة على انتشالها من وضعيتها الراهنة والراكدة.
الحصيلة الميدانية من تدبير العمدة الرميلي لجماعة الدارالبيضاء تجعلنا نقر وبدون تردد بأنها دون مستوى انتظارات الساكنة البيضاوية، بسبب مجموعة من العوامل التي يصعب حصرها، منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي، وإن كان الأول يفوق عن الثاني في العديد من المحطات لكن يبقى العنوان الأبرز أن المجلس الجماعي تُدبره أغلبية عاجزة عن تقديم حلول ميدانية وناجعة، ومعارضة غائبة عن ممارسة أدوارها، وهو ما رهن المدينة لحالة من الانتظارية التي بدأت تشكل قناعة لدى جزء كبير من الفاعلين على أنها وضعية مقصودة ومنعدمة.
حين تولى الوالي الحالي امهيدية المسؤولية، أعترف بأني و الكثير غيري تعامل مع الأمر بحذر، فقد قررت أن لا أفرط بالتفاؤل، و أن أغض الطرف عن النية الحسنة للإصلاح و تغيير الأوضاع، و أن أكون صارما مع نفسي و لا أقبل سوى بالتصفيق للأفعال و المنجزات على أرض الواقع، و ليس على أوراق الماكيط كما فعلت مع الوالي السابق سامحني الله.
لكن و للأمانة الصحفية فالرجل منذ أسابيعه الأولى، أعطى ما يكفي من الإشارات لكون الميدان هو المحدد الأساسي لإستراتيجيته بالمنطقة، وأحسسنا بأنه يريد إنجاح تجربته الأولى في الإدارة الترابية، و بأنه بصدد اعتماد منهجية تقطع مع المجاملات الفارغة و “تعمار الشوارج” بالوعود، و الإنكباب على حل المشاكل الحقيقية للمواطنين، فهل ذلك يكفي؟
إلى أبعد حد، نعم، منذ القديم يقال بأن الرجل هو الأسلوب، و ما أبهر حقا ساكنة المدينة في الرجل أنه لم يختبئ وراء “القايد” و “المقدم” خلال مواجهة الحيتان الكبيرة لمحتلي الملك العمومي، وسار جنبا إلى جنب مع الجرافة من أجل تحرير شوارع المدينة من مغتصبيها، و بمنطق لأول مرة نحس بأن “جميع المحتلين متساوون أمام الجرافة”.
وردت هذا النموذج بالضبط لأنه وعلى عكس ما قد يبدو للبعض بأنه “عمل عاد” فهو لا يخلو من قوة و رمزية، فالجميع يعلم بأن احتلال الملك العمومي هو الورقة التي كل الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين و الجمعويين يخطبون ودها، و تتحول في أوقات عديدة الى حصان طروادة لكسب مربعات في الصراع نحو بناية المجلس البلدي، و الغرف المهنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد