بعد تفصيل المقعد على مقاسه.. مرشح الأحرار يختار عدم التواصل في حملته الانتخابية ويدفع ساكنة أسفي للتعبير عن غضبها من اللعبة الانتخابية

هبة زووم – طه المنفلوطي
تستعد مدينة أسفي للمشاركة في الانتخابات الجزئية المهمة المقررة يوم 22 فبراير، والتي تهدف إلى تعويض المقعد البرلماني الشاغر الذي كان يشغله النائب محمد الحيداوي.
ويتنافس في هذه الانتخابات مرشحان، الأول وهو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، المحامي محمد رشيد صابر، مع مرشح آخر، ورغم أن الجميع بأن مرشح الحمامة هو الفائز بالمقعد في ظل ضعف الثاني، إلا أن غياب مرشح حزب الأحرار عن الحملة الانتخابية يثير تساؤلات حول مستقبل التمثيل البرلماني وتحديات الديمقراطية المحلية.
وفي هذا السياق، اعتبر المتابعون للشأن المحلي أن اللعبة الانتخابية بحاضرة المحيط أصبحت مكشوفة بشكل فاقع، حيث اتفق الجميع على إخلاء المجال كي يبقى المقعد محفظا في اسم حزب الأحرار، وذلك عبر عدم تقديم أي مرشح منافس للمحامي صابر، حيث وصفوا ما يحدث بما يشبه التعيين وليس بانتخابات وهذا لا يحدث سوى في مدينة أسفي.
الغريب في الأمر، أن تيقن مرشح حزب الأحرار من فوزه بالمقعد، فقد قرر إهانة الساكنة بغيابه الملحوظ عن الحملة الانتخابية، خاصة بعد قراره بعدم الالتحاق يوم الأحد الماضي بقلعته الانتخابية ومسقط رأسه وجماعته التي كان يترأسها سابقًا، والتي انتظرته بفارغ الصبر لتقديم برنامجه الانتخابي والتواصل مع السكان، بدلاً من ذلك، اكتفى مناضلو الحزب بالقيام بالجولات الانتخابية من دون مرشحهم، مما أثار استياء السكان وزاد من التساؤلات حول الجدية والاستعداد للانتخابات في صفوف الحزب.
المشكلة الرئيسية التي تطرح نفسها هنا هي غياب مرشح حزب الأحرار عن الحملة الانتخابية، والتي يرجع سببها إلى تواجده الدائم في مدينة الدار البيضاء والرباط حيث يشتغل كمحام، وعدم اهتمامه بالتواصل مع السكان وتقديم برنامج انتخابي، هذا التصرف أصبح يثير تساؤلات حول مصداقية التمثيل البرلماني وتواصل السياسيين مع الناخبين، ويضع علامات استفهام حول مستقبل الديمقراطية المحلية في مدينة أسفي.
وبالتالي، يطرح السؤال الحاسم، هل يستحق الناخبون في مدينة أسفي تمثيلًا برلمانيًا لا يتواصل معهم ولا يعبر عن اهتماماتهم ومشاكلهم؟ فالديمقراطية تتطلب تفاعلًا حقيقيًا بين الممثلين السياسيين والمواطنين، وهو ما يبدو أن مرشح حزب الأحرار يفتقده في هذه السياق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد