الدارالبيضاء: أبو الغالي يغرق مديونة في مستنقع الضياع ويحول الجماعة إلى شركة خاصة بدعم من العامل الشكاف

هبة زووم – محمد خطاري
تتزامن الحصيلة الصفرية للمجلس الجماعي مديونة مع وضع عام للمنطقة يستبطن كل عوامل الكبح لأي أفق تنموي واعد، في ظل استمرار حالة انتظار مبادرات ميدانية للسلطة المحلية التي لا زالت بصمتها غائبة عن تحريك عجلة التنمية بالمدينة منذ أزيد من أربع سنوات.
بل إن “السلطة المحلية” هي الأخرى للأسف أبانت عن عجز كبير في تدبير ملفات لها ارتباط كبير بملف التنمية المحلية، وعن فشل أكبر في إيجاد مقاربة ذات بعد اقتصادي واجتماعي قادرة على انتشال المدينة من مستنقع الضياع.
ولعل ما يزيد الأمر استفحالاً هو عملية انزواء مجموعة من الفعاليات المدنية الجادة، ممن اختارت الاشتغال بعيداً عن الأضواء، فاسحة المجال لبروز “ظواهر بشرية” تحاول الانتساب إلى المجتمع المدني زوراً وبهتاناً، في محاولة بئيسة لتقمص دور “الاصلاحي” الذي يترافع عن مصالح الساكنة، لكن في حقيقية الأمر ما هي إلا محاولة لتحسين شروط التموقع ضمن شبكة توزيع المنافع والمصالح مستغلة في ذلك لغة التهديد والوعيد والابتزاز والتخويف .
ويبقى السؤال بعد تقديم هذه الوضعية المزرية عن الواقع التنموي بمديونة، حول ماهية انتظارات الساكنة خلال ما تبقى من عمر الولاية الحالية، وهل هناك مؤشرات دالة على انفراج في الوضع الحالي، بما يمكن من اقرار سياسات تنموية من شأنها تحقيق الكرامة للمواطن المحلي؟ أم أن الحل هو رحيل الرئيس أبو الغالي ومعه العامل الشكاف، الذي سمح في انتخابات 8 شتنبر بوصول أسماء فاسدة لكراسي المسؤولية.
فالمتتبع للواقع البئيس للشأن المحلي لمديونة لن يجد أدنى حرج في تقييم هذه الفترة الإنتدابية، وكشف أوجه الاختلالات التي طبعتها سواء على المستوى الذاتي أو الموضوعي.
بل ولن يجد صعوبة في رصد مجموعة من النواقص التي أثرت ولازالت تؤثر بشكل سلبي على الحصيلة التدبيرية لثلاثة سنوات تقريبا من عمر مجلس الجماعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد