فساد وإهمال.. تقرير برلماني يكشف خفايا ما يحدث خلف كواليس شركة الطرق السيارة

هبة زووم – محمد خطاري
كشف تقرير للجنة برلمانية منبثقة عن لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أنجزته عقب مهمتها الاستطلاعية حول الطرق السيارة، عن وضعية مزرية للطرق السيارة بالمغرب، حيث تكشف التشققات والانحرافات عن مستوى الخدمات المتوقعة من هذه الشرايين الحيوية
فبعد أن كانت رمزاً للتطور والتحديث، باتت تعاني من إهمال متراكم، ما يهدد سلامة مستخدميها ويعيق الحركة الاقتصادية.
وتوقف التقرير عند عدة نقاط محورية، أبرزها تدهور حالة الطريق السيار بعد النفق المؤدي إلى أكادير، وتزايد الحوادث بسبب انعدام الإنارة في العديد من المقاطع.
كما أشار إلى المديونية المتراكمة للشركة الوطنية للطرق السيارة، والتي تعود إلى أسباب متعددة منها الاستثمارات الضخمة والتحديات التشغيلية، فضلاً عن تداعيات جائحة كورونا التي أثرت سلباً على إيرادات الشركة.
ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير، الدعوة إلى تعزيز الصيانة والمراقبة، وتحديث التقنيات المستخدمة، وإنشاء نظام معلوماتي متطور لمتابعة حالة الطرق.
كما أكد على ضرورة توسيع الشبكة وتحسين الخدمات المقدمة للمستخدمين، مع الاهتمام بالجانب البيئي.
هذا، ويرسم هذا التقرير صورة قاتمة عن واقع الطرق السيار بالمغرب، ويطرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع، وأهمية الإجراءات العاجلة لإنقاذ هذا القطاع الحيوي.
فمن الواضح أن الإهمال والتسويف في معالجة المشاكل القائمة قد أدى إلى تفاقم الوضع، مما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً.
إن الطرق السيار ليست مجرد بنية تحتية، بل هي شرايين الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأي بلد، ومن هذا المنطلق، فإن تحسين وضعية الطرق السيار بالمغرب ليس خياراً، بل ضرورة ملحة.
ويتطلب ذلك تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير البرلماني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد