هبة زووم – حسن لعشير
تشهد مدينة طنجة حراكًا سياسيًا متسارعًا مع بدء معركة الاستقطاب الانتخابي بين الأحزاب، في سباق محموم لاستقطاب الشخصيات ذات الوزن الثقيل استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وعلى الرغم من بقاء أكثر من عام ونصف على الانتخابات التشريعية، التي ستليها الجماعية والجهوية، فإن المشهد السياسي المحلي يعيش ديناميكية غير مسبوقة مع تحركات مكثفة لإعادة ترتيب موازين القوى.
وتشير معطيات موثوقة حصلت عليها جريدة “هبة زووم” إلى أن عددًا من القيادات الحزبية في طنجة بدأوا بالفعل في البحث عن وجوه سياسية جديدة تتمتع بشعبية واسعة لتعزيز صفوفهم، وهو ما يفسر ارتفاع وتيرة الاجتماعات المغلقة والاتصالات السرية بين الفاعلين السياسيين.
ويبدو أن حزب الحركة الشعبية هو الأكثر نشاطًا في هذا الحراك، حيث يسعى لاستقطاب أسماء سياسية بارزة، بعضها ينتمي حاليًا إلى الائتلاف المسير لجماعة طنجة، والذي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والاتحاد الدستوري.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر موثوقة أن يوسف بن جلون يستعد للعودة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بعد 14 عامًا من مغادرته، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق داخل الحزب محليًا وتؤثر على التوازنات السياسية المقبلة.
من جهة أخرى، تشهد الساحة السياسية موجة من الاستياء والقلق في صفوف بعض المنتخبين الذين تعرضوا لإجراءات تأديبية بسبب مخالفتهم توجهات أحزابهم في التحالفات، كما حدث مع سمية العشيري ومحمد أقبيب، المستشارين الجماعيين عن حزب الاستقلال، اللذين صوتا ضد مرشح الأغلبية خلال انتخاب النائب العاشر لعمدة طنجة.
ويرى متابعون أن هذه الصراعات المبكرة تعكس تحولات عميقة في المشهد السياسي الطنجي، حيث يتوقع أن تشهد الانتخابات المقبلة تحالفات غير متوقعة قد تعيد رسم الخارطة السياسية داخل المؤسسات المنتخبة محليًا وجهويًا.
تعليقات الزوار