هبة زووم – الرباط
قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الانتخابات المغربية، بما يعتريها من اختلالات، تفرز برلماناً مليئاً بـ “مخلوقات مجهولة”، في إشارة إلى الفساد الذي يطبع العملية الانتخابية ويؤثر بشكل كبير على المجالس المنتخبة.
وأضاف بنعبد الله، في تصريحات له خلال برنامج على القناة الأولى، أن الانتخابات الحالية مشوبة بالفساد السياسي والاقتصادي، حيث يُستخدم المال بشكل واسع لاستمالة الناخبين.
وأشار الأمين العام لحزب الكتاب إلى أن اليسار في المغرب ليس محصناً من الفساد، إلا أنه أكد أن هذا الفساد حاضر بنسب أقل مقارنة بالمكونات السياسية الأخرى.
وأضاف بنعبد الله أن اليسار لا يجب أن يكون فقط معنيًا بالكمال المثالي، بل عليه أن يعترف بوجود مشكلات فساد داخله، وإن كانت أقل تأثيراً في صفوفه مقارنة بأحزاب أخرى.
وفي نفس السياق، تطرق بنعبد الله إلى مسألة توحيد اليسار، مؤكدًا أن الحديث عن توحيد التنظيمات الحزبية ليس بالضرورة هو الحل الأمثل. واعتبر أن التجارب السابقة التي هدفت إلى توحيد القوى اليسارية أظهرت محدوديتها وقصورها في تحقيق الأهداف المرجوة.
وقال أن كل مكون حزبي يظل متمسكًا برؤيته الخاصة، بينما يظل البعض الآخر عالقًا في الماضي، مذكرًا الجميع بأن الحاجة اليوم ملحة إلى مشروع موحد يعبر عن تطلعات المواطنين ويكون قادرًا على تعبئة المجتمع.
تصريحات محمد نبيل بنعبد الله تسلط الضوء على التحديات التي تواجه العملية الانتخابية في المغرب، حيث يزداد القلق من تأثير الفساد على مستقبل الديمقراطية.
كما يبرز بنعبد الله الحاجة إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات اليسارية وبحث سبل تحقيق الوحدة السياسية بعيدًا عن الانقسامات الحزبية.
تعليقات الزوار