حملة لتحرير الملك العمومي بشواطئ طنجة تضع حدًا للفوضى واحتكار الفضاءات العامة

هبة زووم – جمال البقالي
في خطوة تعكس تشدد السلطات الولائية بطنجة في فرض احترام القانون ووقف التعديات على الملك العمومي والبحري، أطلقت السلطات المحلية، يوم أول أمس، حملة واسعة لتحرير شواطئ المدينة من الاحتلال العشوائي، خاصة بشواطئ ملاباطا والغندوري، حيث تم حجز عدد كبير من الكراسي والطاولات التي كانت تستغل دون ترخيص من طرف مقاهي خاصة، في تجاوز صريح للقوانين المنظمة.
وتأتي هذه الحملة بتعليمات مباشرة من السيد يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، وتحت إشراف رئيس الدائرة الحضرية الشرف امغوغة، بمشاركة فعالة من السلطات المحلية التابعة للملحقات الإدارية التاسعة والتاسعة مكرر والعاشرة.
وقد تم خلال هذه العملية ضبط عدد من التجاوزات التي طالت الملك البحري والملك العمومي، حيث أقدمت بعض المقاهي على احتلال مساحات واسعة من الشواطئ العمومية دون أي سند قانوني، مانعة بذلك المواطنين من التمتع بحقهم في الولوج المجاني إلى الفضاءات الساحلية.
وأسفرت الحملة عن مصادرة تجهيزات غير مرخصة، بينها عشرات الطاولات والكراسي والمظلات، التي وُضعت لاستغلال الشاطئ بشكل تجاري، وهو ما يتنافى مع الضوابط القانونية المعمول بها، ومع الجهود الرامية إلى ضمان استفادة عموم المواطنين من الشواطئ بشكل عادل ومنظم.
الحملة، التي لاقت ترحيبًا واسعًا في صفوف المواطنين ورواد الشاطئ، تُعدّ رسالة واضحة من السلطات الولائية والإدارية بعدم التساهل مع من يحوّلون الشواطئ العمومية إلى مشاريع خاصة تحت غطاء مقاهي موسمية، دون احترام دفاتر التحملات أو التراخيص اللازمة.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة لتنظيم الفضاءات العمومية بمدينة طنجة، استعدادًا لموسم الصيف وارتفاع الإقبال على الشواطئ. كما تعكس حرص السلطات على ضمان عدالة الاستفادة من المجال الساحلي، وعدم تحويله إلى مجال مغلق تتحكم فيه المصالح الخاصة على حساب الراحة العامة.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، دعت السلطات المعنيين من مستغلي الشواطئ إلى الالتزام الصارم بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، خصوصًا ما يتعلق بالحصول على التراخيص القانونية، واحترام المساحات المحددة، وتقديم خدمات لا تمسّ بحقوق العموم.
يُشار إلى أن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للسلطات الولائية بطنجة أن أطلقت حملات مماثلة خلال المواسم الماضية، غير أن تكرار الظاهرة يعكس وجود ثغرات في المراقبة والمتابعة، ما يتطلب مقاربة دائمة لا موسمية لضمان احترام الملك العمومي ووقف مظاهر العشوائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد