هبة زووم – طاطا
عبّر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا عن استنكاره الشديد لقرار باشا المدينة القاضي بمنع الوقفة الاحتجاجية التي كان مقررا تنظيمها مساء الأحد 21 شتنبر 2025 أمام المستشفى الإقليمي، للتنديد بتردي الخدمات الصحية بالإقليم.
وقالت الجمعية، في بيان توصلت “هبة زووم” بنسخة منه، إن الوقفة كانت “سلوكًا نضاليًا مشروعًا” للتعبير عن رفض التهميش الذي تعانيه الساكنة، وللاحتجاج على الوضع الصحي “الكارثي”، مشيرة إلى أن غياب الأطباء، والنقص الحاد في الأطر والمعدات الطبية، وتعطل بعض المصالح الحيوية، حوّلت المستشفى الإقليمي إلى مجرد “محطة عبور” للحالات الحرجة نحو مستشفى الحسن الثاني بأكادير، الذي أضحى يوصف من طرف المحتجين بـ”مقبرة الموت”.
واعتبر البيان أن القرار الإداري رقم 01/2025 الصادر في 20 شتنبر، انتهاك صارخ للحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التظاهر السلمي، مؤكدا أن هذه الحقوق مكفولة بمقتضى المواثيق الدولية والدستور المغربي.
كما أدانت الجمعية ما وصفته بـ”أساليب الترهيب والمضايقات” التي طالت تسعة نشطاء حقوقيين ومدافعين عن الحق في الصحة، من خلال استدعاءات رسمية وتحرير محاضر ضدهم بكل من طاطا وأقا، فضلا عن توجيه مفوض قضائي للضغط عليهم.
وطالبت الجمعية السلطات بـ”الكف الفوري عن الممارسات التضييقية”، واحترام حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات المنع والانتهاكات المسجلة، مع محاسبة المسؤولين عنها.
واختتم الفرع المحلي بيانه بالتأكيد على تضامنه “اللامشروط” مع المدافعين عن حقوق الإنسان، ومع الساكنة الطاطوية “التي تكابد التهميش والإقصاء”، مؤكدا مواصلته الانخراط في كل المبادرات السلمية الهادفة إلى صون الحق في الصحة والكرامة.
تعليقات الزوار