تيزنيت: الطريق الجهوية 104 تتحول إلى مصيدة والسلطات تغض الطرف

هبة زووم – تيزنيت
تعيش الطريق الجهوية رقم 104 بإقليم تيزنيت، الرابطة بين تافراوت وعدد من الدواوير التابعة للإقليم، وضعية مقلقة تُنذر بالخطر نتيجة الإهمال الواضح وغياب الصيانة الدورية.
الطريق، التي تُفترض أن تكون شريان حياة أساسي لساكنة المنطقة، تحوّلت إلى مصيدة يومية، بسبب الحفر العميقة والشقوق المتعددة وتآكل الأسفلت، خاصة بعد الأمطار الأخيرة.
السكان المحليون يؤكدون أن هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، حيث تضاعف زمن التنقل، وارتفعت مخاطر الحوادث، وتضررت وسائل النقل المحلية، ما زاد من تكلفة النقل والفلاحة، وأثقل كاهل المواطنين البسطاء.
أما الأطفال والنساء والمرضى الذين يحتاجون إلى الوصول للمستشفيات، فقد أصبحوا معرضين لخطر حقيقي، لا يمكن تبريره بالظروف المناخية وحدها.
النقطة الأخطر هي غياب أي تدخل فعلي من طرف السلطات الجهوية والإقليمية، ما يطرح تساؤلات حول جدية التزامات الصيانة، وفعالية المراقبة الإدارية، ومدى احترام الميزانيات المخصصة للبنية التحتية.
الطريق الجهوية 104 ليست مجرد شريط أسفلت، بل هي حياة يومية وكرامة للساكنة، وإهمالها يعكس خللاً أعمق في أولويات التدبير المحلي.
المتتبعون يرون أن استمرار هذا الوضع يعكس منطقًا قصير النظر في التسيير، يركّز على المشاريع الرمزية أو القريبة من الصلاحيات الانتخابية، بينما تُهمل الأولويات الحيوية. والأمر هنا ليس مقبولاً، فالساكنة ليست مجرد رقم في سجلات الميزانيات، بل هي طرف مباشر في التنمية، وتُستحق أن تُدار مصالحها بما يحفظ سلامتها وكرامتها.
في ظل هذا الواقع، تصبح الساكنة مطالبة بالتحرك، والسلطات مطالبة بالمساءلة العاجلة، فتح ملفات الصيانة، مراقبة الاعتمادات المالية، والقيام بأعمال ترقيع وإصلاح عاجلة، ليست رفاهية، بل واجب مؤسساتي يحمي الأرواح ويُعيد الثقة للمواطن في الإدارة.
إن تجاهل الطريق الجهوية 104 اليوم، قد يُحوّلها غدًا إلى مقبرة حقيقية للحوادث والمشاكل المجتمعية، ويثبت أن التنمية التي يرفعها المسؤولون على الشعارات تبقى مجرد وهم إذا لم تُترجم إلى أساسيات البنية التحتية والحقوق اليومية للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد