بعد نداء هبة زووم: عامل شفشاون يتدخل ميدانيا ويضع حدًا لـ”فراقشية الأزمات” بدوار إغبالو

هبة زووم – حسن لعشير
أعادت التدخلات الميدانية لعامل إقليم شفشاون، السيد حشلاف، الأمل إلى ساكنة دوار إغبالو، بعد أيام عصيبة عاشها السكان على وقع الفيضانات التي اجتاحت المنطقة وخلفت أضرارًا جسيمة، خصوصًا على مستوى البنية التحتية والمسالك الطرقية.
وكانت جريدة هبة زووم قد نشرت، بتاريخ 8 فبراير 2026، مقالًا تحت عنوان “شفشاون: السيول تجتاح إغبالو وغياب تدخلات عاجلة من العامل يزيد من معاناة السكان”، وهو ما شكّل جرس إنذار حقيقي، تفاعل معه عامل الإقليم بسرعة، حيث قام بزيارة ميدانية إلى عين المكان، مرفوقًا بالسلطات المحلية، للوقوف على حجم الخسائر واتخاذ التدابير المستعجلة.
وأكد أحد رجال التعليم العاملين بالدوار أن انقطاع المسالك الطرقية كان له تأثير مباشر على السير العادي للعمل التربوي، قبل أن تسهم تدخلات السلطات، بتوجيه مباشر من عامل الإقليم، في إعادة فتح الطرق وفك العزلة عن الساكنة. وقد جرى ذلك بتسخير آليات وجرافات، وبمؤازرة فعالة من سكان الدوار، في مشهد يعكس روح التضامن والمسؤولية المشتركة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر هبة زووم من دوار إغبالو أن قائد قيادة تنقوب تحرك بحزم لوضع حد لممارسات مشينة لبعض “الفراقشية” الذين استغلوا الكارثة لابتزاز المتضررين، عبر شراء الماشية بأثمان بخسة، مستغلين غياب المأوى وصعوبة الوضع المعيشي.
وحسب معطيات دقيقة، فقد تمكن قائد قيادة تنقوب من حجز قطيع من الماعز كان أحد السماسرة قد اقتناه بثمن لا يتجاوز 8000 درهم لقطيع كامل، في حين لا يتعدى ثمن الخروف الواحد 100 درهم، في سلوك وصفه السكان بـ“اللا إنساني”.
وقد تم وضع القطيع بالمحجز الفلاحي التابع للتعاونية الفلاحية بجماعة الدردارة (كرانخا) بإقليم شفشاون، مع إلزام المعني بالأمر بإرجاع القطيع إلى صاحبه الأصلي، تحت طائلة سلوك المسطرة القانونية.
وقد لقي هذا التدخل الصارم استحسانًا كبيرًا لدى ساكنة إغبالو، التي اعتبرته رسالة واضحة بأن السلطات لن تتسامح مع استغلال الكوارث الطبيعية للمضاربة أو السمسرة، خاصة حين يتعلق الأمر بمورد العيش الوحيد للأسر المتضررة.
وتؤكد هذه التحركات، سواء من طرف عامل الإقليم أو قائد قيادة تنقوب، أن المقاربة المعتمدة ترتكز على الحزم في تطبيق القانون، وحماية الفئات الهشة، وإعادة الاعتبار لساكنة العالم القروي في لحظات الشدة، بما يعزز الثقة في تدخل الدولة ومؤسساتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد