قصبة تادلة تشكو إغراق المدينة بالمختلين عقليا والسلطات خارج التغطية

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تحولت مدينة قصبة تادلة هذه الأيام إلى قبلة للمختلين عقليا، فأينما وليت وجهك فسترى المتشردين والمختلين عقليا بالشوارع والأحياء والفضاءات الحيوية، ما يطرح علامة استفهام حول كيفية وصول هؤلاء إلى هذه المدينة بالذات، وأسباب اختيارهم لها، لاسيما أن الظاهرة في تزايد مستمر.
هذا، وقد أصبح هذا الموضوع حديث الساعة بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد المعلقين قائلا: “خليو لينا حماقنا وديو علينا حماقكم عيب وعار على مدن المغرب المتقدم، ما تسمع غير شارجي وارسل لتادلة لا حول ولا قوة إلا بالله”.
الظاهرة لم تقف عند هذا، حيث تحول المختلون عقليا، الذين أغرقت بهم المدينة، إلى خطر وقنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه أي تادلوي مهددة حياته، حيث يمكن أن تتلقى حجر في غفلة قد يصيبك أو يصيب سيارتك.
الغريب في الأمر أن أحد المختلين قام في الآونة الأخيرة بتكسير عددات الماء، وهو أصبح ينذر بخطر كبير على الممتلكات الخاصة، دون أن يحرك الحادث أية شيء في سلطات المدينة، التي اختارت منذ زمن بعيد الاستقالة من هموم وحاجيات ساكنة قصبة تادلة.
وتتساءل ساكنة قصبة تادلة عن الحل الذي يقيهم شر هذه المناظر البئيسة، التي طفت مؤخرا في مدينتهم مشوهة كل جمالية المدينة، خاصة أن المدينة تعرف كل أيام وصول حافلتين للركاب مملوءتين عن آخرهما بالمختلين عقليا يتم إفراغهما حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بقلب المدينة لتنطلق عملية انتشارهم في الشوارع بحثا عن مأوى..
فإذا كانت عاصمة تادلة قد اشتهرت منذ القدم بالهدوء والأمن والطمأنينة وكرم ساكنتها وتوفرها على كل المقومات التي تجعل منها مدينة تضمن لقاطنيها، أصليين أو وافدين، ظروف عيش واستقرار أفضل، فقد أصبحت اليوم عكس ذلك، ولعل ظاهرة تنقيل المشردين والمختلين عقليا صوبها من الأسباب الرئيسية وراء هذا التحول.
وأمام استفحال ظاهرة انتشار المتشردين و المختلين عقليا و احتلالهم لأهم شوارع المدينة و فضاءاتها الحيوية، يتساءل المواطنون عن دور السلطات الأمنية و المؤسسات الاجتماعية والجمعيات العاملة في هذا المجال في ظل تعاطيهم السلبي مع الظاهرة، والتي باتت تشكل خطرا يهدد سلامة المواطنين و الأمن و النظام بالمدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد